الجيش الإسرائيلي يعترض مسيّرة قرب الحدود الأردنية.. وإيران تعتبر الحصار البحري توسيعًا للحرب
مضيق هرمز تصوير: Janae Chambers / ويكيميديا كومنز — ملكية عامة
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتراض طائرة مسيّرة رُصدت عند الحدود مع الأردن، مؤكداً أنها الثالثة التي يتم رصدها في المنطقة منذ يوم الإثنين، وأوضح في بيان رسمي أن الطائرة لم تخترق المجال الجوي الإسرائيلي، وأن التحقيق جارٍ لتحديد مصدر إطلاقها، مشيراً إلى أن الإنذارات لم تُفعّل وفق الإجراءات المتبعة.
هدوء حذر بعد أسبوعين من التصعيد
منذ يوم الجمعة، يسود هدوء نسبي في المنطقة عقب موجة تصعيد استمرت أسبوعين، شملت هجمات أميركية على أهداف داخل إيران، وردّت عليها طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، بينها البحرين والكويت والأردن. هذا الهدوء يوصف بأنه "حذر"، في ظل استمرار التوترات الميدانية والتهديدات المتبادلة.
إيران: الحصار البحري توسيع للحرب
في المقابل، اعتبرت إيران أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها يمثل "توسيعا للحرب في المنطقة". قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، المسؤول عن إدارة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، قالت في بيان إن واشنطن هددت خلال الأيام الثلاثة الماضية سفناً تجارية وناقلات نفط في المياه الإقليمية والساحلية الإيرانية، معتبرة أن هذه الخطوة تزيد من حالة انعدام الأمن وتوسع نطاق الحرب.
عمليات أميركية ضمن الحصار البحري
القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت، الإثنين، أن قواتها غيّرت مسار 17 سفينة تجارية ضمن الحصار البحري المفروض على إيران، وأخرجت سفينتين من الخدمة، ونفذت عمليات صعود وتفتيش على سفينتين أخريين بهدف "ضمان الامتثال"، هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الضغط المستمرة على طهران، وسط تحذيرات من تداعياتها على أمن الملاحة الدولية.
مسيّرات تستهدف أربيل والتحالف يتدخل
في سياق متصل، شهدت مدينة أربيل شمالي العراق، الثلاثاء، هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة، بينها مقرات لأحزاب كردية إيرانية معارضة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن طائرات تابعة للتحالف الدولي اعترضت بعض المسيّرات التي كانت متجهة نحو القنصلية الأميركية، فيما سقطت أخرى على مخيمات ومقرات حزبية مسببة أضراراً مادية دون تسجيل إصابات.
الأردن يعلن إسقاط مسيّرة في مجاله الجوي
الجيش الأردني أعلن، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، في حادثة تأتي بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة عند الحدود الأردنية، هذه التطورات تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة الحدودية، وسط غموض بشأن الجهات المسؤولة عن إطلاق تلك الطائرات.
اتصالات دبلوماسية حول أمن مضيق هرمز
الخارجية الإيرانية أعلنت أن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان بحث أمن مضيق هرمز في اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي والعُماني، في خطوة تعكس مساعي طهران لتوظيف القنوات الدبلوماسية في مواجهة الضغوط الأميركية، كما أشارت تقارير إلى وجود مقترح عُماني بشأن المضيق يحظى بدعم إقليمي.
طالع أيضًا: ترامب: إسرائيل لن تستطيع الصمود في الحرب بدون الدعم الأميركي
استطلاع أميركي: تأييد محدود للحرب على إيران
في الولايات المتحدة، أظهر استطلاع للرأي أن واحداً فقط من كل ثلاثة أميركيين يؤيد الحرب على إيران، ما يعكس انقساماً في الرأي العام الأميركي حول جدوى التصعيد العسكري، هذا المعطى يضيف بعداً داخلياً للجدل الدائر حول السياسة الأميركية في المنطقة.
تتزامن التطورات الميدانية بين اعتراض المسيّرات عند الحدود الأردنية والهجمات على أربيل مع تصاعد التوتر البحري بين إيران والولايات المتحدة، ما يعكس اتساع رقعة الأزمة الإقليمية.
وبينما تؤكد طهران أن الحصار البحري يمثل توسيعاً للحرب، تواصل واشنطن إجراءاتها العسكرية والرقابية في المياه الدولية. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الأمن الإقليمي مهدداً بمزيد من التصعيد، فيما تتجه الأنظار إلى الاتصالات الدبلوماسية التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة.
وجاء في بيان قيادة مقر "خاتم الأنبياء": "إن الخطوات الأميركية الأخيرة تزيد من حالة انعدام الأمن في المنطقة، وتوسع نطاق الحرب، وهو ما لن تقبل به إيران ولن تقف أمامه مكتوفة الأيدي."
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس