توافق فلسطيني على المرحلة الثانية من اتفاق غزة وسط آمال بترسيخ الهدنة وتحديات التنفيذ
قطاع غزة-Shutterstock
وافقت حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على الصيغة النهائية لخطة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جولة مكثفة من المشاورات مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، في خطوة يُنظر إليها على أنها قد تمهد لتثبيت الهدنة وفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وإدارية وأمنية جديدة، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تلقي بظلالها على فرص تنفيذ الاتفاق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الفصائل الفلسطينية وافقت على الخطة التي طرحها المبعوث السامي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بعد التوصل إلى صياغة توافقية لجميع بنودها، بما يشمل الملفات الأكثر حساسية المتعلقة بإدارة قطاع غزة وآليات التعامل مع السلاح خلال المرحلة المقبلة.
حركة حماس أبدت كامل المرونة لإنجاز اتفاق
ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر مطلع أن حركة حماس أبدت، إلى جانب بقية الفصائل، كامل المرونة"لإنجاز اتفاق يفضي إلى وقف الحرب على قطاع غزة، مؤكدة موافقتها على الصيغة التي جرى التوصل إليها مع الوسطاء خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات.
وجاء هذا التطور عقب سلسلة اجتماعات شاركت فيها وفود من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ملادينوف والمستشار الأميركي أرييه لاتيسون، بهدف استكمال الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وضمان تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ خلال تشرين الأول/أكتوبر، ضمن الخطة التي تبنتها الإدارة الأميركية.
وفد حركة حماس في القاهرة
وفي هذا السياق، توجه وفد من حركة حماس إلى القاهرة لاستكمال المشاورات مع المسؤولين المصريين والوسطاء، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، وتحسين الأوضاع الإنسانية، واستكمال ترتيبات المرحلة المقبلة.
ورغم استمرار المفاوضات منذ آذار/مارس الماضي، فإنها لم تحقق اختراقًا حاسمًا بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، إضافة إلى منع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة علي شعث، من دخول القطاع ومباشرة مهامها.
طالع أيضا: شق طريق استيطاني داخل مناطق "A".. إسرائيل توسّع نفوذها وتثير مخاوف من تقويض اتفاقيات أوسلو
أبرز الخلافات خلال الجولات السابقة
وتركزت الخلافات خلال الجولات السابقة على البندين الخامس والثامن من أصل خمسة عشر بندًا في خطة ملادينوف، بينما حظيت البنود الأخرى بتوافق كامل بين الفصائل الفلسطينية.
ويتناول البند الخامس آلية انتقال إدارة المؤسسات المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وضمان استمرار الخدمات العامة، والحفاظ على سجلات الأحوال المدنية، ومعالجة أوضاع الموظفين العموميين بصورة قانونية تحفظ حقوقهم، على أن تتحمل اللجنة المسؤوليات المالية المترتبة بعد تسلمها مهامها.
أما البند الثامن، فيتعلق ببدء ترتيبات تخزين الأسلحة وحصرها وجمعها بعد استكمال الالتزامات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية.
الأسلحة الثقيلة ومستودعات السلاح والأنفاق
وتشمل الإجراءات الأسلحة الثقيلة ومستودعات السلاح والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري، بالتوازي مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المتفق عليه.
وأكدت مصادر في الفصائل الفلسطينية أن التعديلات القانونية والفنية التي أُدخلت على البندين أسهمت في التوصل إلى صيغة نهائية حظيت بقبول الوسطاء، تمهيدًا لعرضها على الجانب الإسرائيلي، فيما تضمنت التعديلات أيضًا بنودًا تتعلق بحل المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال بالتزامن مع تنفيذ الانسحاب.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس