هل تتسع دائرة الحرب بعد التصعيد الأخير؟ وما موقف الممكلة العربية السعودية؟
shutterstock - الرئيس الأميركي دونالد ترامب
قال المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية والكاتب والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي، إن المنطقة تعيش منذ أشهر حالة تصعيد متواصل تتغير فيها أساليب المواجهة دون أن تتوقف، مشيراً إلى أن واشنطن باتت تمسك بإيقاع التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة.
تصعيد مستمر
وأوضح اليامي أن التصعيد لم يغادر المنطقة منذ عدة أشهر، لكنه يتخذ أشكالاً مختلفة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعتمد تكتيكاً يقوم على تنفيذ ضربات عسكرية محددة ثم التوقف لفترة لمراجعة النتائج وقياس ردود الفعل الإقليمية والدولية، معتبراً أن استعراض القوة أصبح جزءاً أساسياً من إدارة الصراع.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الضربات الأميركية الأخيرة جاءت، بحسب الرواية الأميركية، رداً على هجمات استهدفت قواتها في عدد من المواقع بالمنطقة.
موقف السعودية
وأكد اليامي أن المملكة العربية السعودية لا تعتبر نفسها طرفاً في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكنها لن تتهاون في الرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو أمنها.
وأشار إلى أن السعودية تعرضت خلال الأشهر الأخيرة لهجمات بطائرات مسيّرة، موضحاً أن الرد السعودي يندرج في إطار الدفاع عن السيادة الوطنية، وليس الانخراط في الحرب الإقليمية.
وأضاف أن أي اعتداء يستهدف المملكة، سواء جاء من إيران أو من الفصائل المسلحة المرتبطة بها في العراق أو اليمن، سيقابل برد مباشر.
اتهامات لإيران
ويرى اليامي أن إيران تمتلك شبكة واسعة من الفصائل المسلحة داخل العراق، تتجاوز إطار "الحشد الشعبي"، متهماً طهران باستخدام هذه المجموعات لتنفيذ سياساتها الإقليمية.
كما اعتبر أن بعض الفصائل المسلحة تتحرك بدعم إيراني مباشر، مشيراً إلى أن هذه المجموعات أصبحت، بحسب وصفه، مصدر تهديد للعراق ولدول المنطقة.
هل تتوسع الحرب؟
وحول احتمالات اتساع دائرة المواجهة، قال اليامي إن إيران تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات قد تؤثر في الملاحة وإمدادات الطاقة، إلا أن ذلك ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الصين وروسيا، رغم علاقاتهما مع إيران، لن تضحيا بعلاقاتهما الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من أجل طهران، معتبراً أن ذلك يضيق هامش الحركة أمام القيادة الإيرانية.
كما أشار إلى أن استهداف منشآت أو ناقلات مرتبطة بدول لا تشارك في الحرب يعكس اتجاهاً نحو توسيع دائرة الصراع، محذراً من انعكاسات ذلك على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس