سوريا: الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق يبحثان التعاون وتنفيذ الاتفاق مع الأكراد

أحمد الشرع - الرئاسة السورية (منصة إكس)

أحمد الشرع - الرئاسة السورية (منصة إكس)

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءً مع رئيس إقليم كردستان العراق، تناول خلاله سبل تعزيز التعاون المشترك بين دمشق وأربيل، إضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية والأكراد، والذي يهدف إلى معالجة الملفات العالقة وتوسيع مجالات التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي.

تفاصيل اللقاء


اللقاء الذي جرى في أجواء وُصفت بأنها بنّاءة، ركّز على أهمية تفعيل بنود الاتفاق القائم بين الطرفين، بما يضمن مشاركة الأكراد في العملية السياسية السورية، ويعزز من فرص الاستقرار الداخلي. الشرع شدد على أن الحكومة السورية تنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة استراتيجية نحو بناء شراكة وطنية شاملة، فيما أكد رئيس إقليم كردستان العراق أن أربيل مستعدة لتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المساعي.


خلفية الاتفاق بين الحكومة والأكراد


الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق، يتضمن بنوداً تتعلق بترتيبات إدارية في المناطق ذات الغالبية الكردية، إضافة إلى التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد. ويُنظر إليه كأحد أبرز محاولات دمشق لفتح قنوات تواصل مع المكوّن الكردي، بعد سنوات من التوتر والجمود. مراقبون يرون أن نجاح الاتفاق سيشكل نقطة تحول في مسار العلاقة بين الطرفين، وقد يفتح الباب أمام حلول أوسع للأزمة السورية.


الدور الكردي في المشهد السوري


الأكراد يُعتبرون أحد المكونات الأساسية في المجتمع السوري، وقد لعبوا دوراً بارزاً في مواجهة التحديات الأمنية خلال السنوات الماضية. ومن شأن إشراكهم في العملية السياسية أن يضيف زخماً جديداً لمساعي الحل، ويعزز من فرص بناء دولة أكثر شمولية. الشرع أشار خلال اللقاء إلى أن الحكومة السورية تدرك أهمية هذا الدور، وأنها ملتزمة بفتح المجال أمام مشاركة حقيقية للأكراد في صياغة مستقبل البلاد.


التعاون الإقليمي مع كردستان العراق


رئيس إقليم كردستان العراق أكد أن التعاون بين دمشق وأربيل لا يقتصر على الملف الكردي داخل سورية، بل يمتد ليشمل قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك، مثل مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأوضح أن التنسيق بين الطرفين يمكن أن يسهم في خلق بيئة أكثر أمناً، ويعزز من فرص التنمية الاقتصادية المشتركة.


قراءة تحليلية: بناء الثقة وتوسيع الحوار


خبراء في الشأن السوري يرون أن اللقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق يعكس رغبة متبادلة في بناء الثقة، وتجاوز مرحلة الشكوك التي طبعت العلاقة في السابق. ورغم أن الطريق ما زال طويلاً أمام تنفيذ كامل بنود الاتفاق، إلا أن مجرد استمرار الحوار يُعتبر مؤشراً إيجابياً على وجود إرادة سياسية لدى الطرفين.


ردود الفعل الدولية


مصادر دبلوماسية عربية رحبت باللقاء، معتبرة أنه يفتح نافذة جديدة للحوار الداخلي السوري، ويعزز من فرص التوصل إلى حلول سلمية للأزمة. الاتحاد الأوروبي دعا إلى دعم هذه الجهود، مؤكداً أن إشراك جميع المكونات السورية في العملية السياسية هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار.

اللقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق يشكل محطة مهمة في مسار العلاقة بين دمشق والأكراد، ويعكس إدراكاً متزايداً بأن الحل السياسي الشامل لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة جميع الأطراف، وبينما لا يُتوقع أن يحل الاتفاق جميع القضايا العالقة دفعة واحدة، إلا أنه يمثل خطوة أولى نحو بناء أرضية مشتركة للتفاهم والتعاون.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!