أزمة في سجل الناخبين: إسرائيليون مقيمون في الخارج يكتشفون شطب أسمائهم

shutterstock

shutterstock

في تطور أثار جدلاً واسعًا قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، اكتشف عدد من الإسرائيليين المقيمين في الخارج والذين خططوا للعودة إلى بلادهم للمشاركة في التصويت، أن أسماءهم غير مدرجة في سجل الناخبين، بعدما تمت إزالتهم في مراحل سابقة من سجل السكان بوصفهم غير مقيمين.

تفاصيل الواقعة


بحسب ما أفادت مصادر إعلامية، فإن هؤلاء المواطنين فوجئوا عند مراجعة سجلات الناخبين بأن بياناتهم لم تعد موجودة، رغم أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ويعتزمون ممارسة حقهم الانتخابي. ويعود السبب إلى أن السلطات كانت قد شطبت أسماءهم من سجل السكان بعد تصنيفهم كغير مقيمين، وهو ما انعكس مباشرة على أهليتهم للتصويت.


خلفية قانونية وإجرائية


القانون الانتخابي في إسرائيل ينص على أن حق التصويت يقتصر على المواطنين المسجلين في سجل السكان، وهو ما يعني أن أي شخص يُزال من السجل بسبب الإقامة الطويلة خارج البلاد يفقد تلقائيًا حقه في المشاركة بالانتخابات. هذا الإجراء يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع مبادئ المشاركة الديمقراطية، خاصة أن بعض هؤلاء المواطنين لا يزالون مرتبطين ببلادهم ويخططون للعودة خصيصًا للمشاركة في العملية الانتخابية.


ردود فعل المواطنين


عدد من المتضررين عبّروا عن استيائهم، معتبرين أن حرمانهم من التصويت يمثل انتقاصًا من حقوقهم السياسية. وأكد بعضهم أنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق بشأن شطب أسمائهم، ما جعلهم يكتشفون الأمر بشكل مفاجئ عند محاولة التسجيل أو التحقق من أهليتهم.


انعكاسات على العملية الانتخابية


هذه القضية قد تؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، إذ أن شريحة من المواطنين الذين يعيشون في الخارج كانت تعوّل على العودة والمشاركة في التصويت. كما أن الجدل قد يفتح نقاشًا أوسع حول ضرورة تعديل القوانين بما يتيح مشاركة أوسع للمغتربين، خاصة في ظل تزايد أعداد الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد لأسباب اقتصادية أو تعليمية أو مهنية.


مواقف رسمية


حتى الآن، لم تصدر وزارة الداخلية أو لجنة الانتخابات المركزية بيانًا رسميًا يوضح كيفية التعامل مع هذه الحالات، وما إذا كان هناك إمكانية لإعادة إدراج هؤلاء المواطنين في السجل قبل موعد الانتخابات. مراقبون يرون أن معالجة هذه القضية تتطلب قرارًا سياسيًا وإداريًا سريعًا لتفادي أي طعون أو اعتراضات قد تُثار لاحقًا بشأن نزاهة العملية الانتخابية.


أبعاد سياسية وديمقراطية


القضية تطرح تساؤلات حول مفهوم المواطنة والحقوق السياسية، إذ أن حرمان مواطنين من التصويت بسبب إقامتهم خارج البلاد قد يُنظر إليه على أنه تضييق على المشاركة الديمقراطية. في المقابل، يرى البعض أن وجود ضوابط صارمة ضروري لضمان أن الناخبين الفعليين هم المقيمون داخل الدولة، بما يعكس إرادة السكان الذين يعيشون يوميًا تحت سياساتها.

يبقى ملف شطب أسماء الإسرائيليين المقيمين في الخارج من سجل الناخبين نقطة خلافية قد تلقي بظلالها على الانتخابات المقبلة، بين من يعتبرها إجراءً قانونيًا طبيعيًا، ومن يراها انتقاصًا من الحقوق الديمقراطية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!