هرمز بين التصعيد والدبلوماسية.. تضارب أميركي إيراني يضع الملاحة الإقليمية أمام اختبار جديد

مضيق هرمز-shutterstock

مضيق هرمز-shutterstock

تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه محور التوتر الأبرز بين الولايات المتحدة وإيران، في اليوم الثامن والأربعين على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 157 يومًا على اندلاع المواجهة بين البلدين، وسط تباين واضح في المواقف بشأن مستقبل الممر الملاحي وإمكانية استئناف المسار التفاوضي.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل مساء الثلاثاء، مؤكداً أن اتصالات ومحادثات تُجرى مع إيران بهدف التوصل إلى تفاهمات جديدة.


ترامب: الأولوية الحالية تتركز على ضمان استئناف حركة الملاحة


وأوضح أن الأولوية الحالية تتركز على ضمان استئناف حركة الملاحة بصورة كاملة، على أن ينتقل الطرفان لاحقًا إلى مناقشة الملف النووي، الذي توقع أن يحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى اتفاق بشأنه.


وأشار ترامب إلى أن ما وصفه بالفرصة الأخيرة أمام طهران لا يزال قائمًا، معتبراً أن نجاح المفاوضات يحظى بدعم عدد من الدول الخليجية، بينها السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى.


ترامب ينتقد القيادة الإيرانية


كما انتقد القيادة الإيرانية بسبب نفيها وجود أي حوار مع واشنطن، واصفًا تصريحاتها بأنها "مضللة"، ومؤكدًا أن بلاده لن تمنح إيران أي مكاسب قبل التوصل إلى اتفاق شامل.


وجدد الرئيس الأميركي تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لإنهاء الأزمة، مشددًا على أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، سواء أقرت بوجود المحادثات أم استمرت في نفيها.


طالع أيضا: روما تستضيف جولة جديدة من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية..اليوم


إيران تنفي وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة


في المقابل، نفت طهران بصورة قاطعة وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد اجتماعات مقررة مع الجانب الأميركي، وأن بلاده لا تعتزم استقبال أي وفد أميركي أو المشاركة في لقاءات من هذا النوع خلال المرحلة الحالية.


وفي الوقت ذاته، أعلنت الخارجية الإيرانية استمرار اتصالاتها الدبلوماسية مع عدد من دول المنطقة، من بينها السعودية وتركيا وقطر وسلطنة عُمان وباكستان، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار.


تقدم في المشاورات المشتركة مع سلطنة عُمان


كما كشفت طهران عن إحراز تقدم في المشاورات المشتركة مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المقترح المطروح وصل إلى مراحله النهائية، ويتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت لتنظيم حركة الدخول والخروج، بما يحقق مصالح الطرفين ويحافظ على سيادتهما.


في المقابل، صعّد مستشار المرشد الإيراني، اللواء محسن رضائي، من لهجته تجاه واشنطن، معلنًا أن إيران أحبطت، بحسب قوله، مخططًا أميركيًا لشن هجوم بري عقب استهداف جسور في محافظة هرمزغان. واعتبر أن تقديرات القيادة المركزية الأميركية كانت خاطئة، ما أدى إلى فشل الخطة.


وأكد رضائي أن إيران لن تسمح بإقامة أي ممر ملاحي بديل داخل مضيق هرمز، محذرًا من أن أي قوة عسكرية أو سفينة حربية تقترب من المنطقة ستواجه برد مباشر من القوات الإيرانية، معتبراً أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة ويزيد احتمالات اتساع نطاق المواجهة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!