الإفراج عن جثمان سامي جعصوص بعد شهر من احتجازه ومقتله برصاص الشرطة
صورة ارشيفية من خيمة الاعتصام في بيت والد جعصوص - تصوير اللجنة الشعبية في اللد
أفرجت السلطات الإسرائيلية، ليل الثلاثاء – الأربعاء، عن جثمان الشاب سامي أحمد جعصوص من مدينة اللد، بعد أكثر من شهر من مقتله برصاص الشرطة واحتجاز جثمانه لمدة 35 يومًا، في خطوة أنهت معاناة طويلة لعائلته التي طالبت مرارًا بتحرير الجثمان دون قيد أو شرط.
تفاصيل الإفراج
أكد المحامي خالد زبارقة، رئيس اللجنة الشعبية في المدينة، أن الجثمان وصل إلى المقبرة الجنوبية في اللد ليتم غسله، ثم نقله إلى العائلة من أجل وداعه، قبل تشييعه إلى مثواه الأخير، وأوضح أن الإفراج جاء بعد ضغوط شعبية وحقوقية متواصلة، تخللتها اعتصامات وخيمة عزاء نصبت للمطالبة بتحرير الجثمان.
موقف اللجنة الشعبية
قال عضو اللجنة الشعبية في اللد، غسان منير، إن الإفراج عن الجثمان جاء بعد 35 يومًا من مقتله و33 يومًا من احتجازه "عبثًا"، على حد وصفه، مشددًا على أن استمرار احتجاز الجثمان كان إجراءً غير مبرر ويهدف إلى الضغط على العائلة والمجتمع المحلي.
معاناة العائلة والالتماس القضائي
العائلة الثكلى طالبت طوال شهر كامل السلطات والشرطة بتحرير جثمان ابنها دون شروط، وقدمت بواسطة مركز "عدالة" الحقوقي التماسًا إلى المحكمة العليا، التي أمهلت الجهات المسؤولة 14 يومًا للرد على أسباب استمرار الاحتجاز، وهذا الالتماس شكّل ضغطًا قانونيًا إضافيًا على السلطات، وأجبرها على مراجعة موقفها.
استخدام سياسي للجثمان
بحسب ما ورد في رد النيابة العامة للمحكمة، كانت السلطات تبحث إمكانية استخدام جثمان الضحية في مفاوضات بشأن أسرى ومفقودين إسرائيليين، وهو ما أثار انتقادات واسعة من الحقوقيين الذين اعتبروا ذلك انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وكرامة الموتى.
الشروط التعجيزية السابقة
قبل الإفراج، فرضت الشرطة شروطًا وصفت بالتعجيزية لتسليم الجثمان، من بينها تفكيك خيمة العزاء والاعتصام، ومنع الصلاة على الجثمان في المسجد أو في المنزل، وتحديد عدد المشاركين في الجنازة بخمسين شخصًا فقط، والعائلة رفضت هذه الشروط بشكل قاطع، معتبرة أنها تمثل تعديًا على حقوقها الدينية والاجتماعية.
السياق الحقوقي والسياسي
قضية احتجاز جثمان سامي جعصوص أعادت إلى الواجهة ملف احتجاز الجثامين الذي أثار جدلًا واسعًا في السنوات الأخيرة، حيث يرى حقوقيون أن هذه السياسة تمثل عقابًا جماعيًا للعائلات وتتنافى مع المواثيق الدولية، والإفراج عن الجثمان بعد شهر من الاحتجاز يُعد انتصارًا جزئيًا للجهود الشعبية والقانونية، لكنه يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة إنهاء هذه الممارسات بشكل كامل.
طالع أيضًا: الاتفاق على تسليم جثمان سامي جعصوص والصلاة عليه في المسجد الكبير باللد
ردود الفعل الشعبية
من المتوقع أن يشهد تشييع الجثمان حضورًا واسعًا من أهالي المدينة والمتضامنين، في مشهد يعكس وحدة المجتمع المحلي وتضامنه مع العائلة، ويُرجح أن تتحول الجنازة إلى رسالة احتجاجية ضد السياسات التي تستهدف الأسرى وعائلاتهم، وضد الإجراءات التي تقيد الحقوق الأساسية للمواطنين.
وفي ختام حديثه، قال المحامي خالد زبارقة: "الإفراج عن الجثمان خطوة مهمة أنهت معاناة العائلة، لكن استمرار هذه السياسة بحق أبناء شعبنا يتطلب موقفًا جماعيًا لوقفها نهائيًا، وكرامة الإنسان لا تنتهي بموته، واحتجاز الجثامين انتهاك صارخ يجب أن يتوقف."
الشرطة تكشف هوية المشتبه في مقتل محامٍ داخل مكتبه بريشون لتسيون
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس