تطورات حاسمة بمحادثات إسرائيل ولبنان في روما وسط تصعيد ميداني

لبنان - shutterstock

لبنان - shutterstock

انتهت المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الخميس، قبل موعدها المحدد، بالتزامن مع تجدد الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، ما ألقى بظلال ثقيلة على مسار التفاوض وأعاد التوتر إلى الواجهة.


ملف الأسرى محور مفاوضات روما


قال مصدر في الرئاسة اللبنانية إن الوفد القانوني اللبناني في مفاوضات روما ركّز حصراً على ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية، موضحاً أن الوفد قدّم مقترحات تتعلق بالمناطق التجريبية.


وأضاف المصدر أن المباحثات تناولت أيضاً إمكانية الفصل بين الأسرى المدنيين وعناصر حزب الله، وذلك بالتزامن مع انطلاق اللقاء الثالث ضمن الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية.



احتمالات الاستئناف


رغم إعلان نية استئناف المحادثات صباح الخميس، إلا أن مصادر لبنانية حذرت من أن التطورات الميدانية الكبيرة قد تحول دون استئناف المفاوضات الفنية الحساسة، مشيرة إلى استمرار الاتصالات بين الأطراف لخفض التصعيد، وهذا التباين يعكس هشاشة المسار التفاوضي، الذي يتأثر مباشرة بالتصعيد العسكري على الأرض.

مضمون المفاوضات


وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن المناقشات كانت مثمرة للغاية، وتركزت على ملفات سياسية وعسكرية، مشيرة إلى أن الفرق الفنية أحرزت تقدماً في تحديد تفاصيل تنفيذ "الإطار الثلاثي" الموقع بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في يونيو، والهادف إلى إنهاء الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، وهذا الإطار يشكل أساساً للتفاهمات المستقبلية، لكنه يواجه تحديات كبيرة بفعل استمرار المواجهات الميدانية.


التصعيد في الجنوب اللبناني


كما أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بإخلاء بلدة المنصوري في جنوب لبنان، قبل أن يعلن تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف لحزب الله، متهماً الجماعة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وهذه التطورات الميدانية تزيد من تعقيد المشهد، وتضع المفاوضات أمام اختبار صعب بين الرغبة في التهدئة والواقع العسكري المتصاعد.

وفي هذا السياق، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية: "المحادثات كانت مثمرة، لكن التطورات على الأرض تفرض علينا مراجعة دقيقة لضمان استمرار المسار التفاوضي بشكل فعّال".


بهذا، يظل مستقبل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان معلقاً بين محاولات التهدئة الدبلوماسية من جهة، وضغوط التصعيد العسكري من جهة أخرى، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!