نتنياهو يرفض وثيقة النقاط الـ15: لا انسحاب من غزة ولا دولة فلسطينية

shutterstock -  رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

shutterstock - رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

أكد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن حكومته ترفض وثيقة النقاط الـ15 المتداولة بشأن قطاع غزة، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل تحقيق ما وصفه بنزع سلاح حماس بشكل كامل وحقيقي، في وقت أعلن فيه استمرار العمليات ضد ما وصفها بالتهديدات التي تستهدف القوات والمواطنين، وقال نتنياهو، خلال مستهل جلسة الحكومة، إن الموقف الإسرائيلي من الوثيقة واضح، مضيفًا أن أي انسحاب لن يسبق نزع سلاح حماس، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة، مؤكدًا أن المطلوب، بحسب تعبيره، هو نزع سلاح فعلي وليس إجراءً شكليًا.

إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15


ووضع نتنياهو رفض الوثيقة في مقدمة تصريحاته، ردًا على ما قال إنها تقارير وشائعات تحدثت خلال اليومين الماضيين عن احتمال انسحابات إسرائيلية على جبهات مختلفة، وأكد رئيس الوزراء أن إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15، مشيرًا إلى أن حكومته تجري في الوقت نفسه مباحثات مع الجانب الأميركي بشأن القضية، وأن لدى واشنطن عددًا من الأفكار، بعضها يمكن لإسرائيل قبوله، بينما لا توافق على بعضها الآخر.


وقال نتنياهو إن حكومته تعرف كيف تتمسك بمواقفها خلال المفاوضات، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بمواقف تختلف فيها مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها من أبرز أصدقاء إسرائيل.


نزع سلاح حماس شرط لأي انسحاب


وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي لن يقدم على أي انسحاب من قطاع غزة قبل تنفيذ نزع سلاح حماس، موضحًا أن المقصود بذلك يشمل جميع أنواع الأسلحة الموجودة بحوزة الحركة، وقال إن الحديث يدور عن نزع سلاح «حقيقي»، وليس ما وصفه بنزع سلاح وهمي، معتبرًا أن تحقيق هذا الشرط يمثل أساسًا للموقف الإسرائيلي بشأن أي انسحاب محتمل.


وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل، بالتوازي، العمل على ما وصفه بإحباط التهديدات الموجهة ضد القوات والمواطنين.

نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة والضفة


وفي حديثه عن قطاع غزة، أعلن نتنياهو موقفًا سياسيًا واضحًا بشأن مستقبل القطاع والضفة الغربية، مؤكدًا أنه ما دام في منصب رئيس الوزراء فلن تقوم دولة فلسطينية في أي من المنطقتين، وقال في هذا السياق: «ما دمت رئيسًا للوزراء، لن تقوم دولة فلسطينية، لا في غزة ولا في الضفة الغربية»، مستخدمًا عبارتي «فتحستان» و«حماستان» لوصف ما يرفضه من سيناريوهات سياسية مستقبلية.


ويربط نتنياهو هذا الموقف، بحسب تصريحاته، برؤيته لمتطلبات الأمن الإسرائيلي، مؤكدًا أن وجود إسرائيل وأمن مواطنيها ليسا موضوعًا للتفاوض.

إشادة بترامب والتعاون مع واشنطن


وفيما يتعلق بإيران، أشاد نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه من أكبر أصدقاء إسرائيل في البيت الأبيض، وأكد تقديره للشراكة مع الولايات المتحدة في مواجهة محاولات إيران امتلاك أسلحة نووية، مجددًا تعهده بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لم يتم التوصل إليه.


وقال نتنياهو: «باتفاق أو من دون اتفاق، ما دمت رئيسًا للوزراء، لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا»، معتبرًا أن وجود إسرائيل وأمنها ليسا مسألة قابلة للتفاوض.

حديث عن إيران وغياب الهجمات المباشرة


وتطرق نتنياهو إلى التطورات المرتبطة بإيران، متسائلًا عن أسباب عدم تعرض إسرائيل لهجوم إيراني خلال الأسابيع الماضية، رغم قوله إن إيران هاجمت دولًا مختلفة في المنطقة وخارجها، وربط نتنياهو ذلك بما وصفه بحجم الرد الإسرائيلي المتوقع في حال تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني، محذرًا من أن طهران تعرف طبيعة الرد الذي يمكن أن تواجهه.


وجاء حديثه عن إيران في سياق انتقاده لما وصفها بأنها شائعات متداولة بشأن ضعف إسرائيل أو احتمال انسحابها من عدة جبهات.

نتنياهو يتحدث عن العمليات في لبنان


وبشأن لبنان، قال نتنياهو إن إسرائيل نفذت خلال الأيام الأخيرة عمليات وصفها بالقوية، وأشار إلى مقتل مسلحين في سلسلة علي الطاهر، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول العمليات التي تحدث عنها، وأكد أن إسرائيل تشارك في عملية وصفها بالمهمة، وأن العمل يجري، بحسب تصريحاته، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وبما يجمع بين الحزم والحذر.


وأضاف أن القوات تواصل التعامل مع التهديدات التي تعتبرها موجهة ضدها، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتراجع عن حماية مصالحها الأمنية وفق الرؤية التي عرضها خلال جلسة الحكومة.

الرد على الانتقادات بشأن الانسحاب


خصص نتنياهو جزءًا من تصريحاته للرد على من قال إنهم يدعون إسرائيل إلى التراجع عن خطواتها العسكرية في عدد من الجبهات، وقال إن بعض منتقديه كانوا، بحسب وصفه، يدعون في السابق إلى الانسحاب من قطاع غزة وعدم دخول لبنان أو توجيه ضربات إلى إيران، معتبرًا أن مواقفهم الحالية بشأن الانسحاب تتناقض مع ما كانوا يطالبون به سابقًا.


وأكد أن حكومته لا تتعامل مع هذه الملفات من خلال التصريحات الدعائية، بل من خلال خطوات عملية على الأرض، مستشهدًا بالعمليات التي قال إن الجيش نفذها في رفح ومحور فيلادلفيا ولبنان وإيران.

نتنياهو: لن نتراجع عن المواقف الأمنية


واستعرض رئيس الوزراء خلال كلمته سلسلة من التحركات العسكرية التي قال إن إسرائيل نفذتها، مشيرًا إلى دخول رفح ومحور فيلادلفيا، والعمليات في لبنان، وما وصفه بالقضاء على حسن نصر الله ومخزون الصواريخ، إضافة إلى شن هجمات على إيران مرتين.


وأكد أن هذه التحركات، من وجهة نظره، تعكس تمسك حكومته بما تعتبره مصالح أمنية أساسية، مشددًا على أن إسرائيل قادرة على الحفاظ على مواقفها حتى في حال وجود خلافات مع حلفائها.


وفي هذا السياق، قال نتنياهو إن إسرائيل تعرف كيف تتمسك بمواقفها «حتى في مواجهة أفضل أصدقائنا عندما تقتضي الحاجة»، في إشارة إلى استعداد حكومته للاستمرار في موقفها بشأن شروط أي اتفاق متعلق بقطاع غزة.

استمرار التفاوض مع الأميركيين


وبالرغم من رفض وثيقة النقاط الـ15، أشار نتنياهو إلى استمرار النقاش مع الولايات المتحدة بشأن المقترحات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن واشنطن طرحت أفكارًا مختلفة، وأن إسرائيل تدرسها وفقًا لمواقفها ومصالحها.


ويظهر من تصريحات رئيس الوزراء أن الخلاف لا يعني توقف الاتصالات مع الإدارة الأميركية، بل استمرار التفاوض حول التفاصيل، مع تمسك إسرائيل بشرط نزع سلاح حماس قبل تنفيذ أي انسحاب عسكري.

وتأتي تصريحات نتنياهو لتحدد ملامح الموقف الإسرائيلي من التطورات المتعلقة بقطاع غزة وإيران ولبنان، إذ أكد رفض وثيقة النقاط الـ15، وربط أي انسحاب من قطاع غزة بنزع سلاح حماس بصورة كاملة، بالتزامن مع تأكيده استمرار العمليات التي تصفها الحكومة بأنها تستهدف التهديدات الأمنية.


كما جدد نتنياهو رفضه قيام دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية، وأكد تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن إسرائيل ستواصل التمسك بمواقفها حتى عند وجود خلافات مع حلفائها.


وقال نتنياهو في ختام تصريحاته إن إسرائيل «تفعل ما يجب فعله من أجل أمن إسرائيل»، مؤكدًا قدرتها على التمسك بمواقفها الأمنية والسياسية في مختلف الجبهات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!