سلطة الضرائب تخطط لتغيير آلية دفع ضريبة القيمة المضافة: التحصيل في الوقت الفعلي

صورة توضيحية للضرائب الاسرائيلية - shutterstock

صورة توضيحية للضرائب الاسرائيلية - shutterstock

تتجه سلطة الضرائب إلى إحداث تغيير جوهري في آلية تحصيل ضريبة القيمة المضافة، من خلال خطة رقمية جديدة تقوم على تحويل الضريبة في الوقت الفعلي، بدل نظام التقارير والدفع الدوري المعمول به حاليًا مرة كل شهر أو شهرين.


وقال مراقب الحسابات مجد كرَام ، في الزاوية الاقتصادية اليومية ضمن برنامج "أول خبر"، إن الخطة الجديدة تأتي في إطار تطوير منظومة "فاتورة إسرائيل"، وتهدف إلى ربط استحقاق ضريبة القيمة المضافة باللحظة التي تصل فيها الأموال فعليًا، إلى جانب تشديد الرقابة على ظاهرة الفواتير الوهمية.



وأوضح كرَام أن المصالح التجارية تقوم اليوم بجباية ضريبة القيمة المضافة من الزبائن، وتخصم منها الضريبة التي دفعتها للموردين، ثم تحول الفارق إلى الدولة في موعد التقرير الدوري. ويؤدي هذا النظام، خصوصًا لدى المصالح التي تبيع بالائتمان، إلى ضغوط على التدفق النقدي، إذ قد يضطر صاحب المصلحة إلى دفع الضريبة للدولة قبل أن يتلقى أمواله من الزبون.

وبحسب الخطة المطروحة، سيجري ربط الضريبة باستلام الأموال فعليًا. وإذا كانت الصفقة تُدفع على أقساط، فسيجري احتساب وتحويل الضريبة بالتناسب مع كل دفعة يتم تلقيها، ما من شأنه تقليص حاجة المصالح التجارية إلى تمويل الضريبة من سيولتها الخاصة خلال فترة الائتمان.


ومن المتوقع كذلك أن تنتقل عملية إدارة ضريبة القيمة المضافة إلى حساب رقمي لكل مصلحة، بحيث تجمع سلطة الضرائب العمليات وتنفذ حسابًا يوميًا بصورة آلية، يقارن بين الضريبة التي جرى تحصيلها والضريبة التي دفعتها المصلحة. وفي حال استحقاق استرداد ضريبي، يفترض أن يتم تحويل الأموال إلى الحساب البنكي للمصلحة بصورة أسرع من النظام الحالي.


الفواتير الوهمية في قلب التغيير


ولا تقتصر أهداف الخطة على تسهيل الإجراءات أمام أصحاب المصالح، إذ يشكل الحد من الفواتير الوهمية أحد أبرز دوافعها.

وشرح كرام أن الآلية المقترحة تعتمد، في بعض صورها، على مبدأ فصل الدفع، بحيث يحول المشتري للمورد قيمة الصفقة الصافية، بينما تحول قيمة ضريبة القيمة المضافة مباشرة إلى سلطة الضرائب، بما يقلل إمكانية استخدام أموال الضريبة في عمليات احتيالية.


وضرب مثالًا بمطعم يشتري بضائع بقيمة 10 آلاف شيكل إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، حيث يحول ثمن البضاعة للمورد، فيما تنتقل قيمة الضريبة مباشرة إلى سلطة الضرائب وفق الآلية المقترحة.

وأشار كرام إلى أن الإجراءات التي طُبقت حتى الآن، ومنها طلب رقم تخصيص لفواتير تتجاوز سقفًا ماليًا محددًا، أظهرت محاولات للالتفاف على النظام عبر تقسيم الصفقات إلى فواتير أصغر.


وبحسب المعطيات التي استعرضها، رصدت سلطة الضرائب خلال عام 2025 عمليات بمليارات الشواكل انتقلت إلى ما دون سقف الإبلاغ، في مؤشر على سرعة تأقلم الجهات التي تستخدم الفواتير الوهمية مع القيود الجديدة.


وتكتسب الخطوة أهمية كبيرة بالنسبة لخزينة الدولة، نظرًا إلى الوزن الكبير لضريبة القيمة المضافة في الإيرادات الضريبية. وبحسب الأرقام التي أوردها كرام، بلغ تحصيل ضريبة القيمة المضافة نحو 143 مليار شيكل عام 2024، مع توقعات بارتفاع الإيرادات خلال السنوات التالية.


لكن تطبيق النظام الجديد ليس فوريًا، إذ يرتبط بإقرار التشريعات المطلوبة واستكمال بنية تقنية معقدة قادرة على معالجة العمليات بصورة آنية.

ويرى كرام أن الانتقال إلى المنظومة الرقمية قد يحقق فائدتين متوازيتين: تحسين التدفق النقدي وتقليص البيروقراطية بالنسبة للمصالح التجارية من جهة، وتعزيز قدرة الدولة على تحصيل الضرائب ومكافحة الفواتير الوهمية من جهة أخرى.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!