التضخم في إسرائيل يتراجع إلى 1.5% والإيجارات تقفز للمستأجرين الجدد
shutterstock
أعلنت دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، اليوم، أن معدل التضخم السنوي تراجع إلى 1.5% خلال شهر يوليو، وهو أدنى مستوى منذ بداية العام، فيما سجّل قطاع الإيجارات قفزة ملحوظة للمستأجرين الجدد، ما يعكس مفارقة بين استقرار الأسعار العامة وارتفاع تكاليف السكن.
تفاصيل التراجع في التضخم
بحسب البيانات الرسمية، فإن مؤشر أسعار المستهلك شهد انخفاضًا طفيفًا مقارنة بالشهور السابقة، ليصل إلى 1.5% على أساس سنوي. ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار بعض السلع الأساسية، خاصة في قطاع الأغذية والخدمات، إضافة إلى استقرار أسعار الطاقة نسبيًا. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع يضع التضخم ضمن النطاق المستهدف من قبل بنك إسرائيل، الذي يسعى للحفاظ على معدل يتراوح بين 1% و3%.
قفزة في الإيجارات للمستأجرين الجدد
في المقابل، أظهرت البيانات أن الإيجارات ارتفعت بشكل حاد بالنسبة للمستأجرين الجدد، حيث سجّلوا زيادة تجاوزت 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما المستأجرون الذين جددوا عقودهم فقد واجهوا زيادات أقل، بلغت نحو 2.5%، ما يعكس فجوة واضحة بين الداخلين الجدد إلى السوق والمقيمين الحاليين. ويشير محللون إلى أن هذه القفزة مرتبطة بزيادة الطلب على الشقق في المدن الكبرى، مقابل محدودية العرض، إضافة إلى ارتفاع تكاليف البناء والتمويل العقاري.
انعكاسات على سوق العقارات
تراجع التضخم العام لم ينعكس على أسعار العقارات، إذ ظل السوق يعاني من ضغوط متزايدة. المستثمرون يرون أن ارتفاع الإيجارات يعزز جاذبية الاستثمار في العقارات السكنية، بينما يواجه المشترون الجدد تحديات في القدرة على تحمل تكاليف الشراء أو الاستئجار. كما أن استمرار الفجوة بين العرض والطلب يهدد بمزيد من الارتفاعات في أسعار الإيجارات خلال الأشهر المقبلة.
تأثير على السياسة النقدية
البيانات الجديدة تضع لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل أمام معادلة معقدة:
- من جهة، تراجع التضخم إلى 1.5% يمنح البنك مساحة لخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
- ومن جهة أخرى، ارتفاع الإيجارات يفرض ضغوطًا على الأسر ويزيد من تكاليف المعيشة، ما قد يدفع البنك إلى التريث قبل اتخاذ أي قرار. ويرى خبراء أن البنك المركزي سيوازن بين استقرار الأسعار العامة ومخاطر ارتفاع تكاليف السكن عند تحديد سياسته المقبلة.
التداعيات الاجتماعية
ارتفاع الإيجارات للمستأجرين الجدد يثير قلقًا واسعًا بين الشباب والأسر محدودة الدخل، الذين يجدون صعوبة في دخول سوق السكن. منظمات اجتماعية حذّرت من أن استمرار هذه الفجوة سيؤدي إلى زيادة معدلات الفقر ويعمّق أزمة الإسكان، داعية الحكومة إلى التدخل عبر برامج دعم أو زيادة المعروض من الشقق المدعومة.
نظرة مستقبلية
يتوقع محللون أن يستمر التضخم عند مستويات منخفضة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا باستقرار أسعار الغذاء والطاقة. لكنهم يحذرون من أن أزمة الإيجارات قد تتحول إلى عامل ضغط رئيسي على الاقتصاد، خاصة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة نقص المعروض في سوق العقارات.
يبقى المشهد الاقتصادي في إسرائيل متأرجحًا بين تراجع التضخم واستمرار أزمة السكن، فيما يترقب المواطنون قرارات الحكومة والبنك المركزي بشأن معالجة هذه التحديات، وفي بيان رسمي، قالت دائرة الإحصاء المركزية: "انخفاض التضخم إلى 1.5% يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسعار، لكن ارتفاع الإيجارات للمستأجرين الجدد يفرض تحديًا إضافيًا يستدعي حلولًا عاجلة لضمان التوازن في السوق."
فك ملابسات جريمة مقتل محمد كساب محاميد في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس