غارات وقصف إسرائيلي يطال مناطق عدة جنوبي لبنان
لبنان-Shutterstock
شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات استهدفت بلدتي المنصوري ومجدل زون، في استمرار للتصعيد العسكري رغم توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.
تفاصيل العمليات العسكرية
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات على مرتفعات علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، إلى جانب مناطق دوحة كفر رمان وحولا، كما تعرضت هذه المناطق لقصف مدفعي متقطع حتى ساعات فجر الخميس، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحليين.
تفجيرات في المنصوري ومجدل زون
القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرات في بلدتي مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي طال البلدتين، وهذه العمليات تأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة تستهدف قرى وبلدات الجنوب اللبناني، وتزيد من حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية.
التصعيد رغم الاتفاق
يأتي هذا التصعيد العسكري رغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026، والذي كان يُفترض أن يساهم في تهدئة الأوضاع، إلا أن الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في 2 مارس/آذار الماضي ما زالت مستمرة، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بحسب السلطات اللبنانية.
حصيلة الضحايا
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ بدء التصعيد إلى 4348 ضحايا و12307 مصابين، وأكدت أن فرق الإسعاف والطوارئ تواصل عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط استمرار الاستهدافات في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
الدمار والنزوح
التصعيد المتواصل منذ مطلع آذار/مارس أدى إلى دمار واسع في المباني السكنية والبنية التحتية، فضلًا عن موجات نزوح كبيرة من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية وقصفًا متكررًا، وآلاف العائلات اضطرت إلى ترك منازلها والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في توفير المساعدات والإيواء.
السياق الإقليمي
الهجمات الأخيرة تأتي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث يُنظر إلى التصعيد في جنوب لبنان على أنه جزء من مشهد أوسع يشمل سوريا والعراق، إضافة إلى المفاوضات المستمرة بين إسرائيل وإيران، وهذا التداخل يزيد من احتمالات توسع رقعة المواجهة إلى جبهات أخرى، ومع استمرار الغارات والقصف، يبقى الجنوب اللبناني في مواجهة مفتوحة مع تصعيد عسكري يهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الصحة اللبنانية: "فرق الطوارئ تواصل عملها في ظروف بالغة الصعوبة، ونؤكد أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لوقف الاستهدافات وحماية المدنيين."
دعوة لحماية السيادة اللبنانية
دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق الإطار ووقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكدًا ضرورة حماية سيادة البلاد وأمنها، وطالب بدعم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية تمهيدًا لإعادة الإعمار وعودة النازحين، مشددًا على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها، مع بسط سلطتها على كامل أراضيها.
الشرطة الإسرائيلية تقتحم سهرة حناء في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس