استهداف مسيّرة وغارات إسرائيلية تطال جنوب لبنان
غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
أعلنت مصادر لبنانية، صباح الاثنين، عن ارتقاء شابين في السابعة عشرة من عمرهما من بلدة دير الزهراني، جراء استهداف دراجتهما النارية بواسطة مسيّرة إسرائيلية في منطقة دوحة كفررمان جنوب لبنان. وأفادت المصادر بأن فرق الإسعاف انتشلت جثماني الشابين بعد فقدان الاتصال بهما منذ مساء الأحد، في حادثة أثارت حالة من الحزن والغضب في البلدة والمناطق المجاورة.
تفاصيل الحادثة في دوحة كفررمان
بحسب المصادر، فإن المسيّرة الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر الدراجة النارية التي كان يستقلها الشابان، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. فرق الإسعاف والإنقاذ عملت لساعات على البحث عنهما بعد انقطاع الاتصال، قبل أن تتمكن من العثور على جثمانيهما ونقلهما إلى المستشفى الحكومي في النبطية. أهالي البلدة عبّروا عن صدمتهم من الحادثة، معتبرين أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في استهداف المدنيين.
غارات جوية وأعمال تجريف
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لبنانية بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات على عدة مواقع في جنوب لبنان، بالتزامن مع أعمال تجريف نفذتها قوات إسرائيلية في منطقة الخلة بين بلدتي حداثا وحاريص، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية. هذه العمليات العسكرية تسببت في حالة من التوتر والقلق بين السكان، الذين أكدوا أن أصوات الانفجارات وتحركات الجرافات العسكرية استمرت لساعات طويلة.
تفجير منازل وبنى تحتية
المصادر أشارت أيضًا إلى أن القوات الإسرائيلية فجّرت عددًا من المنازل والبنى التحتية في بلدة مجدل زون، ما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات الخاصة والعامة. كما نفذت تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفرتبنيت، وصفه شهود عيان بأنه من أعنف الانفجارات التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة. إلى جانب ذلك، استمرت أعمال التجريف في بلدة حولا، حيث أُزيلت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أثار مخاوف الأهالي من خسائر اقتصادية إضافية.
السياق الأمني والإقليمي
هذه التطورات تأتي في ظل استمرار التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني، حيث تتكرر الغارات الجوية والتفجيرات منذ أشهر، وسط تحذيرات من توسع دائرة المواجهة. مراقبون يرون أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يندرج ضمن سياسة الضغط العسكري، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بالملف الإقليمي الأوسع، بما في ذلك المفاوضات بين أطراف دولية وإقليمية حول الوضع الأمني في لبنان وسوريا.
ردود فعل محلية
أهالي البلدات المستهدفة عبّروا عن قلقهم من تكرار هذه العمليات، مطالبين السلطات اللبنانية بتعزيز الإجراءات لحماية المدنيين وتوفير الدعم للمتضررين. منظمات محلية ناشدت المجتمع الدولي التدخل لوقف هذه الهجمات، مؤكدة أن استمرار استهداف البنية التحتية والمنازل يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان.
مع استمرار الغارات والتفجيرات، يبقى الجنوب اللبناني في مواجهة مفتوحة مع تصعيد عسكري يهدد الاستقرار المحلي والإقليمي، وفي هذا السياق، قال مصدر لبناني مطلع: "إن استهداف الشبان في دير الزهراني وتفجير المنازل والبنى التحتية في بلدات الجنوب يشكلان انتهاكًا خطيرًا لحقوق المدنيين، والمطلوب اليوم هو تحرك عاجل من المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف هذه العمليات وحماية السكان."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس