حزب فينتر الجديد.. منافسة داخل اليمين وقلق من تكرار سيناريو تشتت الأصوات
shutterstock
قال د. محمد خلايلة، المحاضر والباحث في العلوم السياسية في جامعة حيفا، إن دخول عوفر فينتر إلى الساحة السياسية وتأسيسه حزبًا يمينيًا جديدًا يعكسان حالة من إعادة ترتيب الأوراق داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الحزب الجديد قد يستقطب أصواتًا من الليكود والصهيونية الدينية بدلًا من خروجها إلى أحزاب معسكر التغيير.
وأوضح خلايلة، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر"، أن فينتر يحاول تقديم نفسه باعتباره ممثلًا لليمين الحقيقي والقادر على تحويل أفكاره الأيديولوجية إلى سياسات عملية، وهو ما يضع أحزاب اليمين القائمة أمام منافسة جديدة قبيل الانتخابات.
منافسة داخل معسكر اليمين
وأشار خلايلة إلى أن التحركات السياسية الأخيرة تختلف عن الانتخابات السابقة، إذ كانت خسارة الأصوات في السابق تتم أساسًا داخل ما كان يُعرف بمعسكر التغيير، بينما أصبح هناك الآن انتقال محتمل للأصوات داخل معسكر اليمين نفسه.
وقال إن فينتر، رغم توجهاته اليمينية، يمكن تصنيفه ضمن القوى التي تنافس على أصوات اليمين، خصوصًا أنه يوجه خطابه إلى الناخبين الذين يرون أن قيادة اليمين الحالية لم تنجح في ترجمة أيديولوجيتها إلى سياسات ونتائج عملية.
نتنياهو أمام خطر تشتت الأصوات
وأوضح خلايلة أن ردود الفعل الصادرة عن الليكود والبيئة المقربة من بنيامين نتنياهو تشير إلى إدراكه لخطر تشتت أصوات اليمين، مستحضرًا تجربة عام 1992، عندما ساهمت الانقسامات داخل معسكر اليمين في خسارته الانتخابات.
وأضاف أن نتنياهو سبق أن سعى، في الانتخابات الماضية، إلى دفع أحزاب اليمين، وبينها الصهيونية الدينية، لخوض الانتخابات بصورة موحدة، تجنبًا لتكرار سيناريو تشتت الأصوات.
الصهيونية الدينية أمام خطر نسبة الحسم
ولفت خلايلة إلى أن دخول فينتر قد يؤدي إلى حصول الليكود على عدد أقل من المقاعد، كما قد يسحب أصواتًا من الصهيونية الدينية، وهو ما يمثل خطرًا أكبر عليها في ظل اقترابها من نسبة الحسم.
وأوضح أن عدم تمكن الصهيونية الدينية من تجاوز نسبة الحسم سيعيد إلى الواجهة سيناريوهات شهدتها الانتخابات السابقة، ويؤثر بشكل مباشر في فرص تشكيل الحكومة المقبلة.
أسبوعان حاسمان
وأكد خلايلة أن الأسبوعين المقبلين، مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية، سيكونان حاسمين في تحديد خريطة اليمين، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي وحركة الأصوات داخل المعسكر ستؤثران في قرارات نتنياهو والأحزاب الأخرى.
وأشار إلى أنه إذا أظهرت الاستطلاعات أن حزب فينتر يحظى بتأييد شعبي قادر على تمكينه من تجاوز نسبة الحسم، فإن ذلك سيغير المعادلة داخل اليمين ويعزز موقعه التفاوضي.
ما بعد السابع من أكتوبر
ورأى خلايلة أن تأسيس حزب فينتر يأتي أيضًا في سياق حالة المراجعة التي يعيشها اليمين الإسرائيلي بعد أحداث السابع من أكتوبر، موضحًا أن هذه الأحداث وضعت أيديولوجية اليمين ونتائج قيادته خلال السنوات الأخيرة أمام اختبار صعب.
وقال إن فينتر يحاول استثمار هذه الحالة لطرح نفسه باعتباره صاحب مشروع قادر على ترجمة أفكار اليمين إلى سياسات، معتبرًا أن الرسالة التي يقدمها تتمثل في أن المشكلة ليست في فكرة اليمين، وإنما في الطريقة التي قاد بها هذا المشروع خلال السنوات الماضية.
وأشار في المقابل إلى أن معسكر التغيير يواجه هو الآخر تحديات تتعلق بتوزيع الأحزاب والأصوات، ما يجعل المنافسة الانتخابية مفتوحة على احتمالات متعددة.
"السابع من أكتوبر وضع أيديولوجية اليمين أمام اختبار صعب، وفينتر يحاول تقديم نفسه باعتباره القادر على ترجمة مشروع اليمين إلى سياسات"
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس