رفض عضو الكنيست عن القائمة العربية الموحدة د. ياسر حجيرات ما وصفه بمحاولات فرض زيارات سياسية استفزازية إلى مدارس طوبا الزنغرية، عقب تداول معلومات حول نية عضو الكنيست تسفي سوكوت زيارة مدارس القرية خلال الأيام المقبلة، دون تنسيق مسبق مع المجلس المحلي أو الجهات التربوية.
وقال حجيرات، إن ما يقوم به تسفي سوكوت وحزب "الصهيونية الدينية" يأتي ضمن "نهج استفزازي" يستهدف المجتمع العربي داخل البلاد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تشبه، بحسب وصفه، ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن سوكوت "يحاول افتعال مواجهات وتصوير مشاهد استفزازية" داخل القرى العربية بهدف تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، خاصة في ظل الحديث عن تراجع شعبية حزبه وفق استطلاعات الرأي.
"المدارس ليست ساحة سياسية"
وأكد حجيرات أن أي زيارة لمدارس طوبا الزنغرية أو أي مؤسسة تعليمية يجب أن تتم بالتنسيق الكامل مع المجلس المحلي والجهات التربوية المختصة، مشددًا على أن "المدارس ليست ساحة للاستفزازات السياسية أو الحملات الإعلامية".
وأشار إلى أن أعضاء الكنيست يملكون حصانة تخولهم زيارة مناطق مختلفة، إلا أن الأعراف المتبعة تقتضي التنسيق المسبق مع السلطات المحلية والقيادات المجتمعية، معتبرًا أن الدخول إلى القرى "بشكل مفاجئ واستفزازي" يخرج عن إطار العمل البرلماني الطبيعي.
لا مصادقة رسمية حتى الآن
وأوضح حجيرات أنه تواصل مع سكرتير الكنيست للاستفسار حول الزيارة، مؤكدًا أن الكنيست لم تتلق حتى الآن أي طلب رسمي من لجنة التربية والتعليم لتنظيم زيارة إلى مدارس طوبا الزنغرية.
وأضاف أن الحديث المتداول حتى الآن يستند إلى تصريحات إعلامية أطلقها سوكوت، دون وجود مصادقة رسمية على زيارة برلمانية منظمة.
مخاوف من التصعيد
وحذر حجيرات من أن التركيز المتكرر على القرى العربية، وخاصة البدوية في الشمال والنقب، قد يهدف إلى خلق أجواء من التوتر والمواجهة، قائلاً إن بعض الأطراف السياسية "تبحث عن صور ومشاهد صدام" لاستثمارها انتخابيًا وتحريضيًا.