زيلينسكي يأمر برفع هجمات المسيرات على روسيا إلى 1000 يوميًا
shutterstock - الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، أنه أصدر تعليمات للجيش بزيادة عدد الهجمات بالطائرات المسيرة بعيدة المدى على الأراضي الروسية لتصل إلى ألف هجوم يوميًا، ارتفاعًا من نحو 300 هجوم في الوقت الراهن، وأكد زيلينسكي في خطابه المسائي أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة واضحة تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري على موسكو، مشددًا على أن الهدف محدد وأن أوكرانيا ستنجز هذه المهمة.
تصعيد غير مسبوق في استخدام الطائرات المسيرة
رفع عدد الهجمات اليومية إلى ألف يمثل تصعيدًا غير مسبوق في الحرب الدائرة، ويعكس اعتماد كييف المتزايد على الطائرات المسيرة كسلاح استراتيجي في مواجهة روسيا.
وهذه الطائرات، التي أثبتت فعاليتها في ضرب أهداف بعيدة المدى، باتت جزءًا رئيسيًا من تكتيكات أوكرانيا العسكرية، خصوصًا في ظل محدودية قدراتها الجوية التقليدية.
دعم استخباراتي أمريكي
زيلينسكي كشف أيضًا أن الولايات المتحدة زودت بلاده بمعلومات استخباراتية حول اجتماعات عقدت في موسكو خلال الأيام القليلة الماضية.
وأوضح عبر تطبيق تليجرام أن الجانب الأمريكي نقل تفاصيل عن هذه الاجتماعات، دون أن يحدد هوية المشاركين أو طبيعة القضايا التي نوقشت. هذا الدعم يعكس استمرار التعاون الوثيق بين واشنطن وكييف في المجال الأمني والاستخباراتي.
تقارير عن زيارة مدير الـ"سي.آي.إيه" إلى موسكو
في سياق متصل، كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نشرت تقريرًا سابقًا أشارت فيه إلى أن جون راتكليف، مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، توجه إلى موسكو لتحذير روسيا من شن أي هجوم على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
والتقرير أثار جدلًا واسعًا، حيث نفى الكرملين صحة هذه الأنباء، بينما قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهميتها، مؤكدًا أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم أي دولة عضو في الحلف.
الموقف الروسي والأمريكي
النفي الروسي السريع للتقارير الإعلامية يعكس حساسية الموقف، فيما تصريحات ترامب جاءت لتطمئن الحلفاء بأن موسكو لن تقدم على خطوة تهدد أمن الناتو، وهذا التباين في المواقف بين الإعلام والتصريحات الرسمية يبرز حجم الضبابية المحيطة بالمشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
الطائرات المسيرة كسلاح استراتيجي
زيادة الهجمات اليومية بالطائرات المسيرة إلى ألف هجوم تعكس توجه أوكرانيا نحو استراتيجية الاستنزاف، حيث تسعى كييف إلى إنهاك الدفاعات الروسية وإرباكها عبر ضربات متكررة ومكثفة، وهذا التكتيك يهدف إلى إحداث ضغط مستمر على موسكو، وإجبارها على إعادة توزيع مواردها العسكرية، ما قد يفتح ثغرات في جبهات أخرى.
انعكاسات على الأمن الأوروبي
هذا التصعيد يضع أوروبا أمام تحديات جديدة، إذ أن تكثيف الهجمات قد يدفع روسيا إلى ردود أكثر حدة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الحرب، والدول الأوروبية، التي تواصل دعم أوكرانيا، تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين تعزيز الدعم العسكري لكييف وبين تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.
في ختام خطابه، قال زيلينسكي: "يجب أن يكون هناك المزيد؛ هناك هدف محدد، وسننجز هذه المهمة."
وهذا التصريح يعكس إصرار القيادة الأوكرانية على مواصلة التصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات هذه الخطوة على استقرار المنطقة وأمن أوروبا.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس