"جوجل" تعدل سياسة المحتوى غير المرغوب فيه بأوروبا تجنبًا للغرامة

جوجل - Shutterstock

جوجل - Shutterstock

قالت شركة "جوجل" التابعة لمجموعة ألفابت، اليوم الجمعة، إنها عدلت سياستها المتعلقة بالمحتوى غير المرغوب فيه في أوروبا، وذلك استجابة لمخاوف أثارها الاتحاد الأوروبي، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى فرض غرامة عليها بموجب قوانين مكافحة الاحتكار، والخطوة تأتي بعد تدقيق واسع من الجهات التنظيمية الأوروبية، إثر شكاوى تقدم بها ناشرون ضد سياسات الشركة المتعلقة بإساءة استخدام سمعة المواقع.

خلفية الشكاوى ضد جوجل


تعود الشكاوى إلى ممارسات نشر صفحات تابعة لأطراف ثالثة على مواقع إلكترونية بهدف استغلال ترتيبها في نتائج البحث، من خلال الاستفادة من مؤشرات الترتيب الخاصة بالموقع المضيف.


و هذه الممارسة تعرف باسم "تحسين نتائج محركات البحث الطفيلي"، وقد أثارت جدلًا واسعًا بين الناشرين الذين اعتبروا أنها تضر بترتيب مواقعهم وتؤثر على وصول محتواهم للجمهور.


موقف الاتحاد الأوروبي


الاتحاد الأوروبي أوضح أن عمليات المراقبة التي يجريها أظهرت أن سياسة المحتوى غير المرغوب فيه الخاصة بجوجل أدت إلى خفض ترتيب مواقع وسائل إعلام إخبارية وناشرين آخرين في نتائج البحث، عندما تتضمن تلك المواقع محتوى من شركاء تجاريين،


وهذا الأمر دفع المفوضية الأوروبية، بصفتها الجهة المسؤولة عن إنفاذ قواعد المنافسة، إلى فتح تحقيق بموجب قانون الأسواق الرقمية.

تفاصيل التعديل الجديد


جوجل أعلنت أن أي إجراءات متعمدة تتخذ لخفض ترتيب المواقع في نتائج البحث لن تطبق بدءًا من 30 أغسطس على المستخدمين في الدول الأعضاء البالغ عددها 27 في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى أيسلندا والنرويج وليختنشتاين، التي تشكل جميعًا المنطقة الاقتصادية الأوروبية.


وأكدت الشركة أن هذه السياسة ستظل دون تغيير خارج نطاق المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ما يعني أن التعديل يقتصر على أوروبا فقط.

قانون الأسواق الرقمية والغرامات المحتملة


قانون الأسواق الرقمية الذي أقره الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وضمان المنافسة العادلة، وبموجب هذا القانون، يمكن أن تواجه الشركات المخالفة غرامات تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية، وبالنسبة لجوجل، فإن أي مخالفة قد تكلفها مليارات الدولارات، وهو ما يفسر حرصها على تعديل سياستها لتجنب العقوبات.

تأثير القرار على الناشرين


الناشرون الذين تقدموا بالشكاوى يرون أن التعديل خطوة إيجابية نحو حماية مواقعهم من التراجع في نتائج البحث بسبب سياسات غير عادلة، كما أن القرار يعزز فرص وسائل الإعلام الإخبارية في الحفاظ على حضورها الرقمي، ويمنحها مساحة أكبر للتنافس على أساس جودة المحتوى لا على أساس ممارسات تقنية طفيليّة.


أبعاد القرار على المنافسة الرقمية


هذا التعديل يعكس إدراك جوجل لحجم الضغوط التنظيمية في أوروبا، ويؤكد أن الشركات العملاقة لم تعد قادرة على تجاهل القوانين الجديدة التي تفرضها المفوضية الأوروبية، كما أن القرار قد يشكل سابقة لبقية شركات التكنولوجيا الكبرى، التي قد تجد نفسها مضطرة لتعديل سياساتها بما يتوافق مع القوانين الأوروبية الصارمة.


في بيانها، قالت جوجل: "نحن ملتزمون بالعمل وفق القوانين الأوروبية وضمان أن سياساتنا لا تؤثر سلبًا على الناشرين أو المستخدمين."


وهذا التصريح يعكس محاولة الشركة الحفاظ على توازن بين مصالحها التجارية وضغوط الجهات التنظيمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى على فضاء الإنترنت العالمي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!