تراجع معظم بورصات الخليج وسط مخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية

متداولون في إحدى البورصات الخليجية ـ أرشيفية

متداولون في إحدى البورصات الخليجية ـ أرشيفية

تراجعت معظم بورصات الخليج في ختام تعاملات اليوم الأحد، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، التي عززت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.

تصريحات وارش وتأثيرها على الأسواق


قال وارش خلال الندوة الاقتصادية السنوية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، إن صانعي السياسة النقدية سيكون أمامهم عمل إضافي إذا لم يتأكدوا من أن التضخم الأساسي يتجه نحو مستهدف البنك البالغ 2%. وأضاف أن الظروف المالية تبدو غير مقيدة، ما فتح الباب أمام احتمالات رفع الفائدة قريبًا.


وعقب هذه التصريحات، ارتفعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، إلى 55.7% مقارنة بـ 35.4% يوم الخميس الماضي. هذا التطور ضغط بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في أسواق الخليج، التي تتأثر بصورة كبيرة بتحركات السياسة النقدية الأميركية بسبب ارتباط معظم عملاتها بالدولار.


أداء السوق السعودية


تصدرت السوق السعودية التراجعات، إذ انخفض مؤشرها الرئيسي بنسبة 0.7% للجلسة الثانية على التوالي، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة.

  • سهم "معادن" هبط بنسبة 3.3%.
  • سهم "البنك الأهلي السعودي" تراجع بنسبة 1.2%.

وقال هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق لدى "إكس.تي.بي" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن السوق السعودية قد تظل عرضة لمزيد من التراجع إذا استمر المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب التي سجلتها خلال عدة جلسات سابقة.


أداء باقي الأسواق الخليجية


  • البحرين: تراجع المؤشر بنسبة 0.1%.
  • عُمان: انخفض المؤشر بنسبة 0.6%.
  • الكويت: استقر المؤشر عند مستوى 9307 نقاط دون تغيير يُذكر.
  • قطر: تراجع المؤشر بنسبة 0.1% متأثرًا بانخفاض أسهم القطاعين المالي والاتصالات.

في قطر، هبط سهم "بنك الدوحة" بنسبة 5.1%، والبنك التجاري بنسبة 2.5%. في المقابل، ارتفع سهم "صناعات قطر" بنسبة 0.6%، وسهم "الخليج الدولية للخدمات" بنسبة 3.9%.


تطورات في قطاع الطاقة القطري


أفادت مصادر تجارية أن "قطر للطاقة" باعت ما لا يقل عن 7 ملايين برميل من أنواع مختلفة من النفط الخام القطري للتحميل في أكتوبر المقبل، ما يعكس استمرار النشاط التجاري القوي في قطاع الطاقة رغم الضغوط العالمية.


العوامل المؤثرة في الأسواق


قال أبو عاقلة إن الأسواق الخليجية ستظل حساسة للتطورات المتعلقة بالشحن في مضيق هرمز وأي تقدم دبلوماسي في المنطقة. وأضاف أن قوة العوامل الأساسية المحلية قد تحد من مخاطر الهبوط، لكن حذر المستثمرين سيستمر مع ارتفاع عوائد السندات العالمية، التي تجعل الاستثمار في الأسهم أقل جاذبية.

تراجع معظم بورصات الخليج اليوم يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل توقعات رفع الفائدة الأميركية، وهو ما يضغط على الأسواق المرتبطة بالدولار، وبينما تبقى العوامل المحلية قوية نسبيًا، فإن التطورات العالمية، خاصة في السياسة النقدية الأميركية وأسواق الطاقة، ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الأسواق الخليجية خلال الفترة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!