بن غفير يتراجع عن ترويج تأمين السجون بالتماسيح مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية

توضيحية-shutterstock

توضيحية-shutterstock

أصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تعليمات داخلية لحزبه عوتسما يهوديت بوقف إبراز خطة تأمين السجون بواسطة التماسيح، سواء عبر وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي أو المواد الدعائية الانتخابية.

وبحسب ما أورده موقع واينت وصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن بن غفير بات يرى أن استمرار التركيز على المبادرة قد يضر بصورة الحزب في الحملة الانتخابية، بعدما بدأ الجمهور ينظر إليها باعتبارها خطوة دعائية وغير جدية.


تعزيز إجراءات الحماية ومنع الهروب من خلال وضع التماسيح حول السجون


وكان بن غفير قد روّج للمشروع خلال الفترة الماضية، بالتعاون مع مصلحة السجون الإسرائيلية، ويقضي بحفر قنوات حول السجون ووضع تماسيح فيها بهدف تعزيز إجراءات الحماية ومنع محاولات الهروب.


وكرر الوزير الحديث عن الخطة في مقابلات إعلامية وبيانات رسمية.


ومع بدء أعمال حفر القنوات ضمن تجربة تجريبية حول سجن كتسيعوت، دافع بن غفير عن المبادرة، قائلا إن من اعتقد أنها مجرد حيلة دعائية فقد أخطأ.


زيارة بن غفير لسجن كتسيعوت


وفي الرابع من أغسطس/آب، زار بن غفير سجن كتسيعوت برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، حيث أجريا جولة وصورا مقطع فيديو إلى جانب القنوات التي خصصت للمشروع، بالقرب من جناح يضم معتقلين فلسطينيين من حركة حماس شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر.


وجاء تصوير الفيديو بعدما أوقفت المحكمة المركزية استخدام التماسيح فعليا لتأمين السجون، عقب التماس قدمته جمعية دعوا الحيوانات تعيش، لكنها سمحت في المقابل بمواصلة أعمال حفر القنوات وإنشاء البنية التحتية ضمن المشروع التجريبي في كتسيعوت.


ويأتي تراجع بن غفير عن إبراز المبادرة في وقت تكثف فيه عوتسما يهوديت حملتها الانتخابية، وتسعى إلى استقطاب أصوات من قاعدتي الليكود وشاس.


طالع أيضا: إسرائيل تهدد بريطانيا بردّ كبير إذا فرضت قيوداً على المستوطنات


بن غفير يحذر أنصار الليكود


ويركز بن غفير في خطابه الانتخابي على تحذير أنصار الليكود من احتمال تخلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن إقامة حكومة يمينية لصالح التعاون مع حزب يشار برئاسة غادي آيزنكوت.


وخلال بث مباشر عبر فيسبوك قبل نحو أسبوعين، وصف بن غفير احتمال تحالف نتنياهو مع آيزنكوت بأنه خطأ تاريخي، محذرا من أن اختيار معسكر الوسط واليسار على حساب حلفائه قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى التراجع إلى الوراء.


كما وجه انتقادات إلى حزب الليكود، معتبرا أن الإصلاح القضائي لم يحقق أهدافه، وقال إن المسؤولين عن الملف أخفقوا في تنفيذه، مستشهدا بالتغييرات التي قال إنه أدخلها في الشرطة ومصلحة السجون.


مكتب بن غفير يرفض توصيف موقفه كتراجع عن مشروعه


وفي المقابل، رفضت مصادر في مكتب بن غفير توصيف موقف الوزير بأنه تراجع عن مشروعه، مؤكدة أنه يواصل قيادة ما وصفته بإصلاح تاريخي وغير مسبوق في مصلحة السجون، يبدأ بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الأمنيين ويمتد إلى تطوير منظومات الأمن والحماية.


وأضافت المصادر أن الوزير سيواصل التركيز على ما وصفته بالأمن الحقيقي لحماية المواطنين، وليس على ما اعتبرته حِيلا إعلامية.


ويكشف الجدل حول المبادرة عن حساسية الملفات الأمنية في الحملات الانتخابية الإسرائيلية، إذ يمكن لمشروع مثير للجدل أن يتحول سريعا من أداة للدعاية السياسية إلى مصدر انتقادات يفرض على أصحابه إعادة ترتيب أولوياتهم الإعلامية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!