وقالت رلى داوود، المديرة المشاركة في الحزب، إن القرار جاء انطلاقًا من المسؤولية السياسية ورفض المخاطرة بضياع عشرات آلاف الأصوات، في حال عدم تمكن الحزب من تجاوز نسبة الحسم.
لماذا اختار الحزب الانسحاب؟
وأوضحت داوود، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الحزب درس خلال الفترة الماضية احتمالين، أولهما إمكانية تشكيل تحالف انتخابي، خاصة في ظل القناعة بأن التحالفات قد تساهم في رفع نسبة تمثيل الأحزاب العربية وعدد مقاعدها.
وأضافت أن الخيار الثاني كان الالتزام بما وعد به الحزب جمهوره منذ انطلاقه، وهو التصرف بمسؤولية ووضع المصلحة العامة قبل الاعتبارات الحزبية.
وأكدت أنه في ظل عدم التوصل إلى تحالف، لم يرغب الحزب في خوض انتخابات قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على التصويت العربي أو تشتيت الأصوات.
واعتبرت داوود أن الانتخابات المقبلة مصيرية، خاصة بالنسبة للمجتمع العربي، مشيرة إلى أن كل صوت يخرج من المنزل للمشاركة في الانتخابات يمكن أن يؤثر على حجم تمثيل قوى اليمين المتطرف في الكنيست.
وقالت إن الحزب كان قادرًا من الناحية القانونية على تقديم قائمته ثم الانسحاب في مرحلة لاحقة، لكنه فضل اتخاذ قراره مبكرًا انطلاقًا من قراءة سياسية للمشهد خلال الشهرين المقبلين.
هل انتهت تجربة "لكلنا مكان"؟
ونفت داوود أن يكون قرار عدم خوض الانتخابات نابعًا من ضعف التأييد الشعبي، مؤكدة أن الحزب فوجئ بحجم الدعم الذي تلقاه منذ انطلاقه، سواء في المجتمع العربي أو من خلال النشاط الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين.
وأشارت إلى أن الحزب تلقى دعمًا ومحبة من قطاعات واسعة، معتبرة أن التجربة خلال فترة قصيرة أظهرت وجود جمهور يبحث عن قوة سياسية عربية-يهودية تقوم على الشراكة الحقيقية.
وأكدت داوود أن انسحاب الحزب من السباق الانتخابي لا يعني توقف نشاطه، موضحة أن "لكلنا مكان" سيواصل العمل خلال الشهرين المقبلين لتشجيع المواطنين على الخروج والتصويت.
وحول إمكانية دعوة أنصار الحزب إلى التصويت لقائمة محددة، قالت إن هذا القرار لم يُتخذ بعد، وسيُبحث بصورة ديمقراطية داخل مؤسسات الحزب خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الحزب سيشجع مؤيديه على التصويت للقائمة التي تمثل مواقفهم فعليًا.
ما الذي ينقص الشراكة العربية اليهودية؟
وتطرقت داوود إلى الصعوبات التي واجهتها على مدار السنوات الماضية محاولات تأسيس أحزاب عربية-يهودية جديدة، معتبرة أن أحد الأسباب الرئيسية هو غياب التمثيل الحقيقي والمتوازن للشراكة داخل هذه الأطر.
وقالت إن الشراكة الحقيقية، بحسب رؤية الحزب، يجب أن تنعكس منذ البداية في تركيبة الحزب وقائمته وقيادته، وألا تقتصر على وجود تمثيل رمزي لشخص عربي أو يهودي.
وأكدت أن الحزب يسعى إلى بناء شراكة تنطلق من العمل الميداني والنضال المشترك، وتضم أشخاصًا شاركوا في قضايا اجتماعية وسياسية مختلفة، وقادرين على تمثيل المواطنين والمطالبة بحقوقهم بصورة متساوية.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!