البؤرة تعود من الباب الخلفي؟ موقع جديد قرب مجد الكروم يفتح المواجهة

بعد أيام من الحراك الشعبي الذي انتهى بإخلاء البؤرة المقامة قرب مجد الكروم، عادت القضية إلى الواجهة مع إعلان نقل الموقع نحو 400 متر وإعادة تشغيله بالتعاون مع "هشومير هحداش"، وسط رفض شعبي ومخاوف من تحول النشاط الرعوي إلى وجود دائم.

أهالي مجد الكروم يتصدون لمخطط البؤرة الاستيطانية ـ صورة خاصة بالشمس
أهالي مجد الكروم يتصدون لمخطط البؤرة الاستيطانية ـ صورة خاصة بالشمس
نُشر · قراءة دقيقتين

قال رؤوف حمود، عضو اللجنة الشعبية في مجد الكروم، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن منشور رئيس الصندوق القومي اليهودي "كاكال" بشأن إعادة إقامة موقع قرب البلدة لا يعني انتهاء القضية، بل يثير، بحسب وصفه، مخاوف جديدة تستدعي الفحص والمتابعة.

وأوضح حمود أن الموقع الجديد يفترض أن يقام على بعد نحو 400 متر من الموقع السابق، مؤكدا أن اللجنة والسلطة المحلية ستعملان على التحقق مما إذا كان الموقع الجديد يقع ضمن منطقة نفوذ مجد الكروم أم خارجها.

وكان رئيس ككال إيال أوسترينسكي أعلن، بحسب تقارير إسرائيلية، نقل نقطة الرعي نحو 400 متر واستبدال الشبان الذين تواجدوا في الموقع بأفراد من منظمة "هشومير هحداش"، مع الإبقاء على استخدام الموقع لأغراض الرعي وبنية تحتية محدودة.

وقال حمود إن استبدال المجموعة السابقة بعناصر من "هشومير هحداش" لا يبدد مخاوف اللجنة الشعبية، معتبرا أن القضية الأساسية تتعلق بطبيعة الوجود الذي سيقام على الأرض وما إذا كان سيبقى نشاطا رعويًا مؤقتا أم يتحول إلى وجود أكثر استمرارا.

أسئلة حول "هشومير هحداش"

وأشار حمود إلى أن التعاون مع المنظمة يزيد من مخاوفه، موضحا أن المنظمة تعرف نفسها بأنها تعمل على تعزيز الاستيطان على الحدود، فيما تشير موادها الرسمية إلى أن قسم الاستيطان لديها يعمل على تعزيز التجمعات اليهودية المدنية على حدود إسرائيل، انطلاقا من اعتبار الوجود المدني المستمر عنصرا في حماية الحدود.

وأضاف أن ككال أعلن في وقت سابق عن مشروع مشترك مع "هشومير هحداش" للعام 2026، بتكلفة إجمالية تتجاوز 30 مليون شيكل، وفق وثيقة منشورة على موقع ككال.

وبحسب حمود، فإن وجود رعاة أو مزارعين من البلدات العربية واليهودية في المنطقة لا يمثل بحد ذاته موضع اعتراض، وإنما تكمن المشكلة، من وجهة نظره، في إقامة خيام ومنشآت ووجود مجموعات قادمة من خارج المنطقة.

وقال إن اللجنة تخشى من أن يتحول الموقع الجديد، الذي يقدم على أنه نقطة رعي، إلى "موقع استيطاني دائم"، مؤكدا أن الحكم على طبيعة المشروع يجب أن يستند إلى ما سيقام فعليا على الأرض.

"حوار طرشان"

وأكد حمود أن المجلس المحلي سيطلب من ككال توضيح طبيعة الموقع الجديد وأهدافه، فيما ستعمل اللجنة الشعبية على متابعة التطورات ميدانيا.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن الحوار بين السلطات المحلية وككال شهد في الفترة الأخيرة تراجعا، واصفا الوضع الحالي بأنه "حوار طرشان"، في ظل غياب تبادل واضح للمعلومات ووجهات النظر.

وأضاف أن اللجنة لا تنظر إلى القضية باعتبارها شأنا يخص مجد الكروم وحدها، بل تراها جزءا من نقاش أوسع حول مستقبل الأرض والوجود العربي في الجليل، داعيا إلى متابعة الملف على المستوى الشعبي والقانوني.

وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات شهدتها المنطقة ضد البؤرة السابقة، والتي أمر ككال بتفكيكها قبل بحث إقامة نقطة رعوية جديدة في الموقع نفسه، فيما بدأ لاحقا نقلها إلى موقع قريب.

كما تأتي في سياق تصريحات وخطط أعلنها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال أغسطس الماضي بشأن تعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل والنقب، وربطها بما وصفه بتجربة الاستيطان في الضفة الغربية.

اقرأ/ي أيضًابؤرة جديدة وبوابات تعزل جنين.. هل تتغير خريطة شمال الضفة؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←