دعوة لموقف عربي موحّد في مواجهة شطب المرشحين والتحريض ضد العرب
تصاعد السجال بين القوائم العربية على خلفية المواقف من شطب مرشحين للكنيست، وسط دعوات إلى توحيد الموقف السياسي وتعزيز مواجهة التحريض والشطب، إلى جانب تفعيل دور لجنة المتابعة في هذه المرحلة.
·تصميم الشمس- صورة تجمع الأحزاب العربية وصناديق الاقتراع- استخدمت وفق البند 27أ
انتقدالبروفيسور أسعد غانم، المحاضر في العلوم السياسية، الانقسام القائم بين القوائم والأحزاب العربية، معتبرًا أن التطورات الحالية جاءت نتيجة عدم القدرة على بلورة عمل سياسي مشترك وحقيقي في الفترة التي سبقت تقديم القوائم.
وأضاف مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن خيار تشكيل قائمتين منفصلتين كان مدروسًا، وربط ذلك، -بحسب رؤيته-، بتنسيق بين القائمة العربية الموحدة وأطراف في المعارضة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إدخال يوآف سيجالوفيتش في المشهد جاء في هذا السياق بهدف منح القائمة الموحدة شرعية للدخول في ائتلاف حكومي بعد الانتخابات.
ثمن الانقسام العربي
وقال غانم إن استطلاعات الرأي، وفق المعطيات التي أشار إليها، كانت تتوقع حصول الأحزاب العربية مجتمعة على عدد من المقاعد، لكنه رأى أن الانقسام بين قائمتين أدى إلى خسارة ما يقارب أربعة مقاعد.
واعتبر أن تصريحات سيجالوفيتش بشأن شطب رئيس التجمع سامي أبو شحادة يجب النظر إليها ضمن استراتيجية أوسع تسعى من خلالها القائمة الموحدة إلى الحفاظ على شرعيتها السياسية وإمكانية التفاوض على الدخول في الحكومة بعد الانتخابات.
وأكد غانم أنه كان يأمل أن لا يستمر خيار القائمة الموحدة داخل حكومة بنيامين نتنياهو لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن بقاء الحكومة الحالية، بحسب تقديره، يعني استمرار سياساتها في النقب واستمرار الحرب في غزة.
وأوضح أنه لا يرى أن حكومة تقودها المعارضة الإسرائيلية ستكون بالضرورة أفضل بكثير، لكنه اعتبر أن تغيير الحكومة قد يفتح مجالًا أكبر للتأثير ووقف حالة الاستقطاب والعنصرية انتقادات غياب الموقف الموحد
وانتقد غانم في الوقت نفسه صمت قيادات وأعضاء القائمة الموحدة عن قضية الشطب، متسائلًا عن موقف الشارع العربي وما الذي يمكن فعله في مواجهة هذه التطورات، داعيًا إلى بلورة موقف سياسي موحد ضد شطب المرشحين العرب.
وقال إن شطب الأحزاب والمرشحين العرب، بحسب رأيه، لا يتعلق فقط بالكنيست، وإنما يمثل اعتداءً على مواطنة العرب ومكانتهم الجماعية، ويمكن أن تكون له تداعيات تاريخية.
وفي سياق آخر، تطرق غانم إلى ما وصفه بالتحريض الذي بثته القناة 14 ضد المواطنين العرب، وبشكل خاص الأطباء والطواقم الطبية، معتبرًا أن رد الفعل العربي على ذلك لم يكن بالمستوى المطلوب.
ويرى "غانم" أن المجتمع الإسرائيلي دخل، -بحسب توصيفه-، مرحلة تتصاعد فيها مظاهر اليمين المتطرف والعنصرية، مشيرًا إلى أن الخطاب العنصري أصبح أكثر جرأة مقارنة بفترات سابقة.
وأضاف أن الظروف الدولية الحالية تمثل فرصة أمام المجتمع العربي للتحرك بشكل أكثر تنظيمًا، مستشهدًا بما وصفه بتزايد الانتقادات الدولية لإسرائيل وبعض المواقف التي قال إنها تعكس عزلة دولية متزايدة.
دعوة لتحرك دولي ومحلي
وأكد غانم أن المجتمع العربي يمتلك، بحسب تقديره، إمكانات بشرية يمكن توظيفها في تحرك دولي ومحلي، مشيرًا إلى وجود أكاديميين وشباب يجيدون لغات مختلفة ويمكنهم المساهمة في هذا الجهد بشكل تطوعي.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ودعا إلى تنظيم القطاعات المهنية المختلفة داخل المجتمع العربي، مثل الأطباء والمحامين والمعلمين والمزارعين، معتبرًا أن الحديث عن تنظيم المجتمع العربي مستمر منذ عقود من دون خطوات عملية كافية.
"نكون أو لا نكون"
وقال غانم إنه يرى أن المعركة الحالية تتعلق بالحفاظ على المواطنة والمكانة السياسية للمواطنين العرب، مشيرًا إلى أن شطب الأحزاب العربية لا يقتصر على الأحزاب المؤيدة أو المعارضة للدولة اليهودية، وإنما يعكس موقفًا عنصريًا تجاه الجمهور العربي ككل.
وأكد تأييده للقائمة المشتركة، معربًا عن أسفه للذهاب إلى قائمتين، لكنه شدد على ضرورة تجاوز الخلافات الحالية والعمل المشترك، قائلًا إن المرحلة تتطلب التخطيط والتنسيق بدلًا من المناكفات السياسية.
وفي ختام حديثه، دعا غانم لجنة المتابعة العليا إلى لعب دور أكثر فاعلية وتنظيم العمل السياسي العربي، مؤكدًا ضرورة مساندة القوائم العربية وسامي أبو شحادة وعوفر كسيف في مواجهة إجراءات الشطب، ومختتمًا بالقول إن القضية، من وجهة نظره، ليست فقط المشاركة في الانتخابات أو الكنيست، وإنما "أن نكون أو لا نكون".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.