بعد قفزة البنزين.. هل بدأت فاتورة الحرب تصل إلى جيوب المواطنين؟

سجل سعر البنزين في إسرائيل قفزة جديدة إلى مستوى قياسي، وسط ارتفاع أسعار النفط واضطراب إمدادات الطاقة، فيما يحذر مختصون من أن تأثير الحرب على الاقتصاد قد يتجاوز أسعار الوقود خلال المرحلة المقبلة.

 shutterstock - StockMediaSeller
shutterstock - StockMediaSeller
نُشر · قراءة دقيقتين

حذر مجد كرام، مراقب الحسابات، من أن الارتفاع المرتقب في أسعار البنزين يمثل جزءا من تداعيات اقتصادية أوسع للحرب، معتبرا أن الزيادة الحالية قد تكون مقدمة لموجة غلاء أكبر إذا استمرت أسعار النفط والدولار عند مستوياتها الحالية.

وقال كرام، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن سعر لتر البنزين سيرتفع إلى 8.27 شيكل، بزيادة 52 أغورة، وهي أعلى زيادة شهرية منذ سنوات وتضع السعر عند مستوى قياسي.

لماذا ارتفع البنزين؟

وأوضح كرام أن الارتفاع يرتبط بمجموعة عوامل متزامنة، من بينها التوتر في منطقة الخليج واضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى الهجمات التي طالت بنى تحتية نفطية في المنطقة، والأضرار التي لحقت بمصافي التكرير في روسيا نتيجة الحرب مع أوكرانيا.

وتؤكد بيانات سوق الطاقة أن ارتفاع أسعار البنزين العالمية وتراجع قدرات التكرير، إلى جانب المخاوف بشأن إمدادات النفط، كانت من أبرز أسباب الزيادة الأخيرة، فيما ساهم ارتفاع الدولار أمام الشيكل في زيادة السعر المحلي.

وأشار كرام إلى أن الزيادة تأتي بعد خفض مؤقت للضريبة على الوقود بنحو 50 أغورة للتر في سبتمبر، ما أدى إلى تثبيت السعر عند 7.75 شيكل بعد أن كان قد وصل إلى 8.25 شيكل. ومن المقرر أن يستمر التخفيض المؤقت حتى نهاية أكتوبر، ما يعني أن انتهاءه قد يضيف ضغطا جديدا على السعر إذا لم تتغير ظروف السوق.

دعم الوقود إلى متى؟

وبحسب كرام، فإن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اتجه مجددا إلى دعم أسعار الوقود مع اقتراب الزيادة الجديدة، بعدما أعطى توجيهات بإعداد دعم إضافي لتخفيف الارتفاع المتوقع. وتشير تقديرات منشورة إلى أن تكلفة خفض إضافي للضريبة قد تصل إلى نحو 150 مليون شيكل شهريا.

ويرى كرام أن قدرة الحكومة على مواصلة هذا النوع من الدعم ليست مفتوحة بلا حدود، خصوصا مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، ومع ارتفاع تكلفة الحرب على المالية العامة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

فاتورة الحرب تتراكم

ووسّع كرام الصورة إلى ما هو أبعد من أسعار الوقود، مشيرا إلى ارتفاع الدين الحكومي نتيجة تمويل تكاليف الحرب، معتبرا أن جزءا من هذه الكلفة يجري دفعه إلى المستقبل عبر الاقتراض والدعم.

وتشير بيانات بنك إسرائيل إلى أن كلفة الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 بلغت نحو 350 مليار شيكل خلال 2023–2026، مع تمويل نحو نصف التكاليف المرتبطة بالحرب من خلال إصدار الديون. كما يتوقع البنك ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 69–70% في 2026.

وقال كرام إن استمرار التوترات العسكرية واضطراب أسواق الطاقة يجعل من الصعب التعامل مع هذه الزيادات باعتبارها حالة استثنائية مؤقتة، محذرا من استمرار الضغوط على أسعار الوقود وعلى الاقتصاد بشكل عام.

اقرأ/ي أيضًاالتضخم في أغسطس يستقر عند 1.5%.. ما هي أكثر الأسعار ارتفاعا وانخفاضا؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←