قائمة واحدة تجمع حماس والجهاد الإسلامي ودحلان.. هل تتغير خريطة الانتخابات الفلسطينية؟

للمرة الأولى يتجه الجهاد الإسلامي إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وسط تفاهم مع حماس وتيار محمد دحلان لتشكيل قائمة وطنية موحدة قد تضم مستقلين، فيما تتواصل محاولات توسيع التحالف.

 shutterstock - Vladimir Tretyakov
shutterstock - Vladimir Tretyakov
نُشر · قراءة دقيقتين

تتجه خريطة الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى تحول جديد مع إعلان نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي وجود تفاهم مع حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمد دحلان لدعم قائمة وطنية موحدة، في خطوة تمثل تغيرا في موقف الجهاد الإسلامي من المشاركة الانتخابية.

وقال زاهر الكاشف، مدير قناة مساواة في قطاع غزة، إن مشاركة الجهاد الإسلامي في الانتخابات ستكون المرة الأولى التي يخوض فيها الحركة هذا الاستحقاق، بعدما قاطعت الانتخابات التشريعية السابقة عامي 1996 و2006.

مشاركة غير مسبوقة

وقال الكاشف إن الحديث عن مشاركة الجهاد الإسلامي يمثل تغيرا سياسيا لافتا، مشيرا إلى أن الحركة لم تشارك في الانتخابات التشريعية السابقة، بينما تبدو هذه المرة مستعدة لدعم قائمة مشتركة من خلال شخصيات مستقلة.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن التفاهم لا يعني بالضرورة أن قيادات حماس أو الجهاد الإسلامي أو تيار دحلان ستظهر بأسمائها على القائمة، وإنما يجري الحديث عن ائتلاف قد يضم مستقلين وشخصيات تحظى بقبول الفصائل المشاركة.

وأشار إلى وجود محاولات لتوسيع القائمة لتشمل فصائل أخرى، فيما سبق أن جرت لقاءات بين فتح وفصائل فلسطينية في القاهرة ضمن التحركات المتعلقة بالانتخابات والتحالفات السياسية.

وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر، بحسب المرسوم الذي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في أول انتخابات تشريعية منذ عام 2006.

ما الذي يجمعهم؟

وفي تفسيره للقاسم المشترك بين الأطراف التي يجري الحديث عن جمعها في قائمة واحدة، قال الكاشف إن الجهاد الإسلامي وحماس تجمعهما أرضية سياسية وفكرية مشتركة، فيما يمثل تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح، بقيادة محمد دحلان، تيارا معارضا لقيادة محمود عباس.

وأوضح أن تيار دحلان لا يزال، من الناحية التنظيمية، جزءا من حركة فتح رغم الخلافات العميقة مع قيادة الحركة، مشيرا إلى أن التيار يحتفظ بوجود وأنصار في قطاع غزة وخارجه.

ولفت إلى أن عددا من الشخصيات المرتبطة بالتيار الإصلاحي سبق أن فازوا في انتخابات 2006 عندما كانوا ضمن حركة فتح، قبل أن يصبحوا لاحقا على خلاف مع قيادة الحركة الحالية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن لقاءات بين حماس وتيار دحلان وفصائل أخرى بهدف تشكيل تحالف وطني واسع، فيما قالت حماس إنها تفضل المشاركة ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن.

هل تتغير الخريطة؟

ويرى "الكاشف" أن تشكيل هذا الائتلاف يعكس، من وجهة نظره، وجود مساع لتوحيد قوى وفصائل مختلفة في مواجهة هيمنة فتح على السلطة الفلسطينية، كما اعتبر أن هناك تأثيرات خارجية على إعادة ترتيب التحالفات، وهي قراءة سياسية طرحها خلال المداخلة.

وفي المقابل، لا تزال هناك أسئلة حول قدرة هذه التفاهمات على التحول إلى قائمة انتخابية مكتملة، خصوصا مع استمرار الحديث عن ضم فصائل وشخصيات أخرى، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بإجراء الانتخابات نفسها في غزة والقدس والضفة الغربية.

وأكد الكاشف أن الإعلان الأخير لا يبدو، بحسب تقديره، مجرد تحرك إعلامي، مشيرا إلى أن صدوره عن شخصية قيادية بارزة في الجهاد الإسلامي عبر وكالة أسوشيتد برس يعطيه دلالة سياسية جدية، وإن كانت تفاصيل القائمة النهائية لم تعلن بعد.

اقرأ/ي أيضًالماذا تتجه الانتخابات الفلسطينية إلى التأجيل؟ ضراغمة يكشف حسابات فتح وحماس



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←