شكوك حول مشروع القرية الدرزية وتحذيرات من تهميش أزمة السكن

تتواصل الشكوك بشأن جدوى مشروع إقامة قرية درزية جديدة بين شفاعمرو وكابول، وسط تحذيرات من أن طرحه لا يعالج أزمة السكن القائمة، في ظل آلاف البيوت غير المرخصة وأوامر الهدم التي تهدد عائلات في البلدات العربية.

 صورة أرشيفية من قرية دريزة - shutterstock -GreSiStudio
صورة أرشيفية من قرية دريزة - shutterstock -GreSiStudio
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · الظهيرة حتى الآن شكوك بحقيقة مشروع القرية الدرزية لقاء مع دكتور سامر سويد · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال الدكتور سامر سويد، المدير العام للمركز العربي للتخطيط البديل، إن المركز يرحب من حيث المبدأ بإقامة تجمعات سكنية عربية جديدة، بما فيها قرية درزية، لكنه حذر من تقديم المشروع باعتباره حلًا لمشكلات السكن والأرض التي تواجه الأزواج الشابة في البلدات الدرزية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن طرح القرية الجديدة بهذه الصورة قد يصرف الأنظار عن المشكلة الأساسية، المتمثلة في عدم توسيع مسطحات البناء في البلدات القائمة وعدم توفير حلول فعلية لأزمة السكن.

وعود قبل الانتخابات

وأوضح سويد أن الحديث عن مشروع القرية الدرزية مستمر منذ عام 1998، وأنه يُعاد طرحه قبل الانتخابات في مناسبات متكررة، من دون أن يتحول إلى مشروع منفذ على أرض الواقع.

واعتبر أن تكرار طرح المشروع يثير الشكوك بشأن جدية تنفيذه، محذرًا من أن الانشغال بمخططات قد تستغرق سنوات طويلة لا ينبغي أن يأتي على حساب معالجة الأزمات السكنية القائمة حاليًا.

وأشار إلى أن هناك آلاف البيوت في البلدات العربية التي لا يمكن لأصحابها الحصول على تراخيص بناء، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتسوية أوضاع هذه البيوت وإيجاد حلول عملية للعائلات المتضررة.

أزمة السكن والهدم

ولفت سويد إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمستقبل مشروع القرية الجديدة، بل بما تواجهه العائلات اليوم من أوامر هدم وغرامات مالية بسبب البناء من دون ترخيص.

وأشار إلى توزيع 54 أمر هدم في عسفيا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن هذه الأوامر تثير مخاوف لدى السكان، وتستدعي تحركًا جماعيًا لمواجهة خطر تنفيذها.

وأضاف أن هناك اجتماعات شعبية تهدف إلى تعزيز صمود السكان وتشجيعهم على مواصلة التحرك، محذرًا من ضرورة الاستعداد لاحتمال تنفيذ أوامر الهدم حتى في يوم الانتخابات.

تحفظات تخطيطية

وفيما يتعلق بالمخطط المقترح للقرية الجديدة، أوضح سويد أن المساحة المطروحة تبلغ نحو 600 دونم، مع الحديث عن إقامة ألف وحدة سكنية، معتبرًا أن تخصيص جزء كبير من المساحة للشوارع والمرافق العامة سيحد من المساحة المتاحة للبناء الفعلي.

ويرى "سويد" أن التصور المطروح قد يؤدي إلى إنشاء تجمع من العمارات السكنية المنفصلة، بدلًا من إقامة قرية ذات طابع مجتمعي متكامل، وهو ما يثير، بحسب تقديره، تساؤلات بشأن مدى ملاءمة المخطط لاحتياجات الأزواج الشابة وتطلعاتهم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

مخاوف بشأن كابول

وفيما يتعلق بموقع المشروع، قال سويد إن المركز فحص المخاوف المتعلقة بإقامة القرية على أراضي قرية الدامون المهجرة، وتواصل مع لجنة أهالي الدامون، وخلص إلى أن المخطط لا يقع على أراضيها.

وأضاف أن التخوف التخطيطي الأبرز يتعلق بالتأثيرات المحتملة على بلدة كابول في حال توسعها مستقبلًا، موضحًا أن هذا التخوف لا يرتبط بالضرورة بالمدى القريب، وإنما بالاحتياجات المستقبلية للتوسع العمراني.

الأولوية للحلول القائمة

وشدد سويد على أن المركز لا يعارض إقامة قرى جديدة من حيث المبدأ، لكنه يطالب بعدم استخدام المشروع ذريعة لتأجيل معالجة أزمة السكن في البلدات العربية القائمة.

وأكد أن المطلوب هو العمل على توسيع مسطحات البناء، وتسوية أوضاع البيوت غير المرخصة، وتوفير حلول عاجلة للعائلات التي تواجه الغرامات وأوامر الهدم، بدلًا من الاكتفاء بطرح مخططات مستقبلية لا تضمن معالجة احتياجات السكان الحالية.

اقرأ/ي أيضًا600 دونم و1000 وحدة سكنية.. تفاصيل إقامة قرية درزية جديدة بين شفا عمرو وكابول



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←