الانتخابات لا تحسم اتجاه البورصة وحدها.. ماذا تكشف تجارب السوق الإسرائيلية السابقة؟
تتجه الأنظار إلى أداء بورصة تل أبيب بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط تساؤلات بشأن تأثير نتائج الاقتراع في ثقة المستثمرين واستقرار الأسواق، لكن دراسة شملت عشر دورات انتخابية سابقة تشير إلى أن حالة عدم اليقين بشأن تشكيل الحكومة قد تكون عاملًا مهمًا في حركة الأسهم، وأن الفوارق في الأداء بين الانتخابات التي تنتهي بحسم سياسي وتلك التي تفضي إلى جمود قد تتقلص خلال الأشهر التالية.
أظهر تحليل أجرته وحدة الأبحاث في بورصة تل أبيب، وشمل الانتخابات العشر التي جرت منذ عام 2003، أن مؤشر تل أبيب 125 سجل تراجعًا متوسطًا بنحو 5.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة للانتخابات التي لم تسفر عن حسم واضح، مقابل تراجع متوسط بلغ 0.2% قبل الانتخابات التي أعقبتها إقامة حكومة مستقرة، وفق نتائج نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية في أكتوبر الجاري.
الجمود السياسي يضغط على الأسواق قبل الاقتراع
ولا تعني هذه النتائج أن الأسواق تستطيع التنبؤ بنتائج الانتخابات، بل تشير إلى أن المستثمرين قد يتفاعلون مع احتمال استمرار الجمود السياسي قبل موعد التصويت، خصوصًا عندما تكون فرص تشكيل حكومة مستقرة غير واضحة.
وتظهر الدراسة أن تأثير حالة عدم اليقين لا يستمر بالضرورة بالحدة نفسها بعد الانتخابات، إذ تقلصت الفوارق في أداء الأسواق بين الانتخابات التي انتهت بحسم وتلك التي لم تسفر عن نتيجة واضحة خلال الأشهر التالية، حتى أصبحت محدودة بعد نحو خمسة أشهر.
ماذا تكشف تجارب الانتخابات السابقة؟
على مدى عام بعد الانتخابات، سجل مؤشر تل أبيب 125 متوسط عائد إجمالي بلغ 16.4%، مقارنة بمتوسط سنوي طويل الأجل قدره 11.5% خلال الفترة التي تناولتها الدراسة، لكن هذه المقارنة لا تعني أن الانتخابات وحدها تسببت في ارتفاع الأسهم، إذ شهدت الأسواق العالمية أيضًا فترات صعود خلال بعض تلك السنوات.
وتتأثر الأسهم بعوامل متعددة، من بينها أسعار الفائدة والتضخم وأرباح الشركات والنمو الاقتصادي والتطورات الأمنية واتجاهات الأسواق الدولية، ولذلك يصعب عزل أثر الانتخابات عن بقية العوامل اعتمادًا على حركة المؤشرات وحدها.
ما الذي يراقبه المستثمرون بعد التصويت؟
لا يقتصر الاهتمام الاقتصادي على الجهة التي ستشكل الحكومة، بل يشمل أيضًا مدى سرعة تشكيلها، وقدرتها على إقرار الموازنة واتخاذ القرارات الاقتصادية، واتجاه السياسات المالية والاستثمارية في المرحلة المقبلة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتكتسب هذه المسائل أهمية في ظل الأعباء المالية المرتبطة بالحرب والتحديات التي تواجه الموازنة الإسرائيلية، إذ أشار تقرير نشرته رويترز في 26 أكتوبر إلى أن كلفة الحرب تجاوزت 55 مليار دولار، وأن الدين العام اقترب من 70% من الناتج المحلي، وفق التقديرات الواردة في التقرير.
وبالنسبة إلى المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، لا تعني تحركات البورصة وحدها تغيرًا مباشرًا في تكاليف المعيشة، لكنها تأتي ضمن مشهد اقتصادي أوسع قد تتأثر به العملة وأسعار الاستيراد والتمويل. ويظل أثر أي تطور سياسي على هذه المتغيرات مرتبطًا بالقرارات الاقتصادية وبحركة الأسواق، لا بنتيجة الاقتراع وحدها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.