أ.د. أسعد غانم: التصويت العربي المبكر قد يساهم في إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير
مع اقتراب موعد الانتخابات، تتزايد الدعوات في المجتمع العربي إلى المشاركة في التصويت، وسط تحذيرات من الركون إلى استطلاعات الرأي، وتأكيدات بأن نسبة المشاركة قد تؤثر في شكل الحكومة المقبلة وفي قدرة المجتمع العربي على تنظيم نفسه والدفاع عن حقوقه.
قال المحاضر والباحث في العلوم السياسية، البروفيسور أسعد غانم، إن الانتخابات الحالية تحظى بأهمية استثنائية، في ظل ما شهده المجتمع العربي خلال السنوات الأخيرة من تضييق على الحقوق الأساسية وتصاعد الاعتداءات، معتبرًا أن نتائج الانتخابات قد تنعكس على أوضاع المواطنين العرب ومستقبلهم.
وأوضح غانم أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في الدعوات إلى التصويت، حتى بين أشخاص اعتادوا الامتناع عن المشاركة في الانتخابات، مشيرًا إلى أن التنافس داخل المجتمع الإسرائيلي قد يمنح الصوت العربي فرصة للتأثير في نتائج المعركة الانتخابية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء حكم الحكومة التي وصفها بالفاشية والعنصرية، محذرًا من التعامل مع استطلاعات الرأي أو الأجواء الإيجابية باعتبارها دليلًا على أن نتيجة الانتخابات قد حُسمت.
تحذير من الاستطلاعات
وأشار غانم إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سبق أن اعتمد، في محطات انتخابية سابقة، على التحريض وحشد مؤيديه في اللحظات الأخيرة، مستشهدًا بما جرى في انتخابات سابقة.
وحذّر من أن الحديث المتكرر في الإعلام الإسرائيلي عن ارتفاع متوقع في نسبة التصويت العربي قد يدفع قطاعات من اليمين الإسرائيلي إلى الخروج بكثافة إلى صناديق الاقتراع، بهدف مواجهة تأثير الصوت العربي، داعيًا إلى عدم الركون إلى التوقعات والاستطلاعات.
وشدد على أن المشاركة الفعلية تتأثر بعوامل يومية وعملية، مثل ظروف العمل والانشغالات الشخصية والقدرة على الوصول إلى مراكز الاقتراع، ما يجعل تنظيم عملية التصويت عنصرًا حاسمًا في رفع نسبة المشاركة.
التصويت المبكر
ودعا غانم الأحزاب السياسية والفعاليات الاجتماعية والمجالس المحلية في البلدات العربية إلى تكثيف جهودها التنظيمية خلال الساعات التي تسبق التصويت، والعمل على تشجيع المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع في ساعات الصباح.
وأوضح أن نسبة كبيرة من المصوتين العرب اعتادت التوجه إلى صناديق الاقتراع في ساعات المساء، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع المشاركة إذا واجه المواطنون ازدحامًا أو تعذر عليهم العودة لاحقًا.
وأعرب عن أمله في أن تصل نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 50% بحلول الساعة الثانية ظهرًا، معتبرًا أن التصويت المبكر من شأنه أن يخفف الضغط في الساعات الأخيرة ويعزز فرص المشاركة.
كما شدد على أهمية تسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع، والاستفادة من جهود المتطوعين والوسائل التقنية المتاحة، مع ضرورة الانتباه إلى أي محاولات محتملة لتعطيل التصويت أو تأخيره.
تأثير الصوت العربي
وأكد غانم أن أهمية التصويت لا تقتصر على التأثير في هوية الحكومة المقبلة، بل تشمل أيضًا تنظيم المجتمع العربي وتعزيز قدرته على اختيار قياداته السياسية ومحاسبتها، معتبرًا أن القيادة المنتخبة تمثل أداة أساسية لمعالجة قضايا المجتمع ومواجهة العنف وتعزيز حضوره السياسي.
وأضاف أن ارتفاع نسبة التصويت قد يؤثر في فرص وصول أحزاب اليمين المتطرف إلى السلطة، وفي قدرة شخصيات مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ونتنياهو على مواصلة سياساتها تجاه المواطنين العرب والفلسطينيين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وردًا على من يشككون في قدرة أصواتهم على إحداث تغيير، قال غانم إن التأثير قد يكون محدودًا، لكنه يظل مهمًا إذا ساهم في إبعاد حكومة أكثر تشددًا أو في تقليل مستوى السياسات العنصرية والتضييق على المجتمع العربي.
ملفات أساسية
ولفت غانم إلى أن النقاش حول التأثير السياسي لا ينبغي أن يقتصر على المشاركة في الحكومة أو البقاء خارجها، بل يجب أن يشمل قدرة الأحزاب العربية على انتزاع إنجازات تتعلق بقضايا أساسية، من بينها مكافحة العنف، والميزانيات، وهدم البيوت، والتعامل مع قانون كامينيتس.
وأشار إلى أن القائمة المشتركة والقائمة الموحدة طرحتا مواقف تتعلق بالعمل على إزاحة الحكومة الحالية وتحقيق مطالب للمجتمع العربي، معتبرًا أن هذه القضايا يمكن أن تشكل جزءًا من حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
وختم غانم بالتأكيد على ضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات، محذرًا من أن الامتناع عن التصويت قد يترك المجال أمام استمرار السياسات التي تمس المجتمع العربي والفلسطينيين، ومشددًا على أن نتائج الانتخابات قد تكون لها تداعيات تتجاوز الداخل الإسرائيلي، لتطال الفلسطينيين في غزة والنقب والقدس والأغوار.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.