تحذير من التضليل الرقمي واستشارة الذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات
مع اقتراب يوم الانتخابات، تتزايد التحذيرات من محاولات التأثير على الناخبين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال الأخبار الكاذبة وانتحال الشخصيات والرسائل التي قد تثني الجمهور عن التوجه إلى صناديق الاقتراع.
قالت ديما أسعد نقولا، مركّزة مجال تقليص الفجوات في اتحاد الإنترنت الإسرائيلي، إن المساحة الرقمية باتت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية والميدان العام، ما يجعل من الصعب الفصل بين ما يجري على الشبكات وما يحدث على أرض الواقع، خصوصًا خلال الانتخابات.
وأوضحت أن الاتحاد يستعد للتعامل مع محاولات التضليل الرقمي، بما يشمل انتحال شخصيات المرشحين، ونشر حملات تحريض، ومحاولات إحباط المشاركة في التصويت أو التأثير على حضور الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن بعض الرسائل المضللة قد تتضمن ادعاءات بوجود ازدحام شديد أو طوابير طويلة أمام صناديق اقتراع معينة، بهدف دفع الناخبين إلى الاعتقاد بأن التصويت سيستغرق وقتًا طويلًا، وبالتالي العدول عن المشاركة.
خط الدعم
وأشارت نقولا إلى أن خط الدعم للإنترنت الآمن التابع لاتحاد الإنترنت الإسرائيلي يعمل على مدار العام في قضايا الأمان الرقمي، لكنه رفع مستوى جاهزيته خلال فترة الانتخابات لاستقبال بلاغات تتعلق بالرسائل المضللة ومحاولات التأثير على الناخبين.
ودعت الجمهور والمؤسسات وكل جهة تتواصل مع الجمهور إلى الإبلاغ عن المحتوى المشبوه، موضحة أن الخط يستطيع فحص الرسائل وتقييمها، والعمل على المساعدة في إزالة المحتوى المخالف من الشبكات.
وبيّنت أن الاتحاد يتمتع بقنوات تواصل مباشرة مع منصات كبرى، من بينها "ميتا" و"جوجل" و"واتساب"، بصفته جهة موثوقة للتبليغ، الأمر الذي قد يساعد على تسريع التعامل مع المحتوى المضلل مقارنة بمسارات الشكاوى العادية.
وأضافت أن تقديم روابط المنشورات وصور عنها وأكبر قدر ممكن من التفاصيل يساعد الطاقم على تحديد الحسابات ومصادر التضليل بصورة أسرع.
التحقق من الأخبار
وشددت نقولا على أهمية عدم التعامل مع الأخبار المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها صحيحة تلقائيًا، داعية الجمهور إلى التحقق من مصدر الرسالة، ومعرفة الجهة التي نشرتها، ومقارنة المعلومات مع مصادر رسمية ومعروفة قبل اتخاذ أي قرار بناءً عليها.
وأكدت أن التوقف للحظة والتفكير في مصداقية المنشور ومقارنته بمصادر أخرى يمثلان خطوتين أساسيتين في مواجهة التضليل، مشيرة إلى إمكانية التواصل مع خط الدعم لفحص الرسائل التي تثير الشكوك.
وضربت مثالًا على الرسائل التي تزعم وجود أزمة سير أو ازدحام أمام أحد صناديق الاقتراع، موضحة أن التحقق من هذه المعلومات يمكن أن يتم أيضًا عبر الاتصال بأشخاص موجودين في الميدان، بدلًا من الاكتفاء بما يُنشر رقميًا.
حملات تحريض
وحذرت نقولا من حملات رقمية قد تقف وراءها جهات خارجية، وتتضمن محتوى غير حقيقي أو حسابات وهمية وروبوتات تتفاعل فيما بينها بهدف التأثير على الرأي العام وتغيير مواقف الجمهور.
وأشارت إلى أن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج المحتوى والتأثير على النقاش العام أسهل، ما يزيد أهمية الوعي الرقمي والتعاون بين المؤسسات والجهات العاملة على حماية نزاهة الانتخابات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما لفتت إلى أن المخاوف لا تقتصر على الفضاء الرقمي، إذ يمكن أن تتداخل الحملات الإلكترونية مع أحداث على أرض الواقع، بما في ذلك احتمالات وقوع اعتداءات أو محاولات ترهيب قرب مراكز الاقتراع، الأمر الذي يستدعي تعاون المجتمع والجهات المعنية.
الذكاء الاصطناعي والتصويت
وفي سياق متصل، حذرت نقولا من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لتحديد المرشح الذي ينبغي التصويت له، مشيرة إلى أن استطلاعات أشار إليها اتحاد الإنترنت أظهرت أن واحدًا من كل أربعة أشخاص قال إنه يفكر في استشارة هذه الأدوات لمعرفة لمن يصوت أو ما إذا كان سيشارك في الانتخابات.
واعتبرت أن قرار التصويت قرار شخصي ومصيري، ينبغي أن يستند إلى معرفة مواقف المرشحين والبرامج السياسية ومصادر المعلومات الموثوقة، لا إلى توصيات أدوات الذكاء الاصطناعي.
وختمت بالتأكيد على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، والإبلاغ عن المحتوى المشبوه، وعدم السماح للرسائل المضللة أو الحسابات الوهمية بالتأثير على قرار المشاركة في الانتخابات أو المساس بنزاهة العملية الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.