قائد المنطقة الوسطى يأمر بوقف إبلاغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقاً بعمليات الجيش في الضفة الغربية
أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، تعليمات بوقف إبلاغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقاً بشأن دخول القوات الإسرائيلية إلى البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية، وذلك على خلفية مزاعم إسرائيلية بتسريب معلومات عن تحركات الجيش إلى مسلحين فلسطينيين، وفق ما أوردته صحيفة “مكور ريشون” العبرية، اليوم الجمعة.
·الصورة: وحدة الناطق باسم الجيش الإسرائيلي / Wikimedia Commons – CC BY-SA 3.0
بحسب التقرير، تشمل التعليمات العمليات التي ينفذها الجيش لاعتقال فلسطينيين، والبحث عن أسلحة، وتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمات في المناطق الخاضعة إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية.
وتزعم مصادر عسكرية إسرائيلية أن معلومات مسبقة كانت تُنقل إلى مسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلت في بعض الحالات إلى مسلحين، ما أتاح لهم الاستعداد لوصول القوات الإسرائيلية، وإخفاء الأسلحة أو مغادرة المواقع المستهدفة قبل تنفيذ العمليات.
واقعة قرب دير دبوان وراء إعادة تشديد التعليمات
وربطت الصحيفة القرار بادعاءات أثارها المستوطن الإسرائيلي إليشع يارد، الذي قال إنه رصد تحركات لقوات عسكرية إسرائيلية قرب قرية دير دبوان، شرقي رام الله، على الطريق السريع رقم 60، قبل تنفيذ عمليات في قرى المنطقة.
وادعى يارد أن قناة محلية باللغة العربية على تطبيق “تيليغرام” نشرت تفاصيل عن العملية المرتقبة، بما في ذلك مسار تحرك القوات والقرى المستهدفة، قبل نحو عشر دقائق من رصده القوات في المنطقة، معتبراً أن ذلك يشير إلى وصول معلومات عن العملية إلى جهات خارج نطاق التنسيق الأمني.
وأثارت هذه الادعاءات شكوكاً لدى مسؤولين في القيادة الوسطى الإسرائيلية بشأن احتمال تسريب معلومات عملياتية من داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهو ما دفع إلى إعادة النظر في آلية الإبلاغ المسبق.
تعليمات سابقة يعاد تطبيقها
ونقلت “مكور ريشون” عن مسؤولين كبار في القيادة الوسطى أن التعليمات المتعلقة بعدم مشاركة بعض المعلومات العملياتية مسبقاً مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية ليست جديدة، لكنها لم تُطبق بالصرامة نفسها خلال السنوات الماضية.
وبناءً على ذلك، قرر بلوط إعادة توضيح الإجراءات والتمييز بين الأنشطة العسكرية التي يمكن إبلاغ الجانب الفلسطيني بها، والعمليات التي ينبغي عدم مشاركة معلومات مسبقة بشأنها.
وفي سياق تبرير القرار، أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى تسجيل زيادة في كميات الأسلحة التي ضبطها الجيش خلال عملياته منذ تشديد القيود على تبادل المعلومات المسبقة، من دون تقديم أرقام تفصيلية توضح حجم هذه الزيادة.
خلفية: التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية
ويأتي القرار في سياق آلية التنسيق الأمني القائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي تشمل قنوات اتصال وتبادل معلومات وترتيبات تتعلق بالتحركات والعمليات الأمنية في الضفة الغربية، بهدف منع الاحتكاك بين القوات الإسرائيلية والأجهزة الفلسطينية في بعض الحالات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويُعد إبلاغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسبقاً ببعض التحركات العسكرية الإسرائيلية إحدى الآليات التي استُخدمت لتفادي وقوع مواجهات أو تداخل بين القوات على الأرض، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ولا يعني القرار، وفق المعلومات المنشورة، إنهاء التنسيق الأمني بين الجانبين بصورة شاملة، وإنما تشديد القيود على مشاركة المعلومات المتعلقة بعمليات عسكرية محددة، مع إبقاء التمييز قائماً بين أنواع الأنشطة التي يسمح بالتنسيق بشأنها وتلك التي يُمنع الإبلاغ عنها مسبقاً.
ولم ترد في التقرير تفاصيل عن موقف السلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية من القرار، كما لم تُعرض أدلة مستقلة تثبت صحة مزاعم تسريب المعلومات المنسوبة إلى مسؤولين فلسطينيين.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.