يرى الحقوقي والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن الخطة العسكرية الإسرائيلية في رفح كانت "مُنتظرة"، ولكن ليس بهذه السرعة المفاجئة.
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن أمس، الأربعاء، بدء شق محور جديد شمال مدينة رفح يعزل المدينة بشكل كامل عن باقي مناطق قطاع غزة، وقال إن الجيش الإسرائيلي سوف يزيد الضغط تدريجيًا بخط واضح، حتى تسليم الرهائن وتحقيق أهداف الحرب، على حد قوله.
وأضاف "إبراهيم"، في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخطط التي تحدث عنها الجيش الإسرائيلي، تأتي ضمن الضغط العسكري على حركة حماس بهدف الإفراج عن بقية الأسرى.
وتابع: "الجيش الإسرائيلي قام بتوسيع المنطقة الأمنية المجاورة للحدود شمال وغرب وشرق مدينة رفح والسيطرة عليها بشكل كامل، تلك الخطة كانت منتظرة وإنما ليس بهذه السرعة وهذه المفاجئة، وطرد السكان بالقوة من كل المناطق وتكرار المشاهد القديمة الجديدة مرة أخرى".
واستطرد: "بعض المصادر قالت إن حماس سوف ترفض التعاطي مع المقترح الإسرائيلي بهدف استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وسجناء فلسطينيين، وذلك لأن الجيش الإسرائيلي يهدف لتعطيل الاقتراح المصري-القطري".
كانت مصادر في حركة حماس قالت إن المقترح المصري القطري ينص على وقف إطلاق النار لمدة 50 يوماً تطلق الحركة الفلسطينية خلاله سراح 5 جنود إسرائيليين، بينهم جندي يحمل الجنسية الأمريكية، مقابل إطلاق سراح 250 فلسطينياً مسجونين لدى إسرائيل، بينهم 150 محكوماً بالسجن المؤبد.
كما ينصّ المقترح على أن تفرج إسرائيل عن 2000 فلسطيني اعتقلوا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ووفقاً للمصادر نفسها، فإن المقترح الذي قبلت به حماس يشمل أيضاً انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق غزة التي أعاد انتشاره فيها منذ 18 مارس الماضي، وتدفّق المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر الذي تفرض عليه إسرائيل حصاراً كاملاً منذ مطلع شهر مارس الماضي.
وشدد "إبراهيم"، على أن الرهائن هي الورقة الاخيرة بالنسبة إلى حماس، لافتًا إلى أن إسرائيل تزيد الضغط على السكان الفلسطينيين المدنيين، من خلال تواصل القصف بشكل يومي.