كشفت تقارير صحفية عن أن تركيا بدأت محاولات التمركز في قاعدة "تياس" الجوية السورية المعروفة باسم (T4)، وتستعد لنشر منظومات دفاع جوي هناك، وسط أنباء عن بدء أعمال إنشاءات في الموقع.
وأشارت التقارير إلى أن تلك الخطوة قد تضع تركيا في مواجهة إسرائيل، لأنه مع تزايد التعاون بين النظام السوري والحكومة التركية، ترتفع المخاوف في إسرائيل من تنامي التدخلات العسكرية التركية في سوريا، بما في ذلك احتمال إقامة قواعد عسكرية، وبالتالي تنظر إسرائيل إلى الأمر باعتباره تهديدًا محتملاً.
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، مع الصحافي علام صبيحات، والذي قال إن تركيا تحاول استغلال علاقتها المميزة جدا مع الإدارة السورية الجديدة في تعزيز نفوذها العسكري إلى جانب نفوذها السياسي والاقتصادي هناك.
وأضاف: "تركيا تقول إنها تدرس إنشاء قواعد عسكرية برية أو بحرية أو جوية في مناطق مختلفة من المحافظات السورية، ولكن حتى الآن لا توجد معلومات مؤكدة أن تركيا بدأت بالفعل تدشين تلك القواعد، إلا أن بعض وسائل الإعلام نشرت صورًا لدخول آليات عسكرية تركية كبيرة في تلك المناطق للبدء في تدشين تلك القواعد".
وتابع: "هذا الأمر يقودنا إلى التنافس على النفوذ بين الجانبين التركي والإسرائيلي، ويبدو أن تركيا بناء على علاقتها المميزة جدا مع الإدارة السورية الجديدة، ماضية في تدشين تلك القواعد وتعزيز نفوذها العسكري، إلى جانب نفوذها السياسي والاقتصادي الكبيرين في سوريا خلال الفترة الأخيرة عقب انهيار النظام السوري السابق وتغيير المعادلة لصالحها بشكل كامل".
هل تتحول سورية إلى "محميّة تركية"؟
وأضاف: "سورية حاليا تحت السيطرة التركية الكاملة، ولا يوجد خبرة سياسية عند من يحكمون سورية الآن، ولا يوجد لديهم الخبرة لإدارة محافظة سورية واحدة حتى، وهم يخضعون للإرادة التركية ويستشيرونها في كل كبيرة وصغيرة وولائهم لتركيا بشكل كامل ومطلق".
كانت تقارير صحفية ذكرت أن أنقرة ودمشق تتفاوضان على اتفاقية دفاعية منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، عقب الإطاحة ببشار الأسد، وتضمن تلك الاتفاقية المزعومة أن توفر تركيا غطاءً جويًا وحماية عسكرية للحكومة السورية الجديدة.