في خطوة جديدة تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء محادثات مباشرة مع طهران للتوصل إلى اتفاق شامل يقضي بتفكيك برنامجها النووي بشكل كامل.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذه المحادثات إن تمت ستكون الأولى بين الجانبين منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018.
واشنطن تحاول تجاوز الاتفاق النووي عام 2015
وتحاول واشنطن تجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أُبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، عبر فرض شروط أكثر صرامة.
وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بالتخلي عن جميع جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية.
لكن هذه المساعي تواجه تحديات كبيرة، إذ ترفض إيران منذ سنوات التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مشددة على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وفي حين سمح الاتفاق النووي السابق لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم ضمن قيود معينة، تصر الولايات المتحدة الآن على ضرورة تفكيك البرنامج بالكامل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المحادثات المباشرة أكثر سرعة وفعالية
وفي تصريح له مساء الخميس، شدد ترامب على أن "المحادثات المباشرة ستكون أكثر سرعة وفعالية من المفاوضات غير المباشرة"، معتبراً أن هذا النهج سيجعل "الطرف الآخر يفهم الأمور بشكل أفضل".
ورغم عدم صدور رد رسمي من طهران حتى الآن، ذكرت مصادر إيرانية أن بلادها منفتحة على المفاوضات غير المباشرة، وربما المحادثات المباشرة في وقت لاحق.
ضغوط أميركية وتحركات عسكرية
وبحسب مسؤول أميركي رفيع، فإن إدارة ترامب تأمل في عقد مفاوضات مباشرة بين كبار المسؤولين من الجانبين لتسريع العملية، مع تجنب العقبات التي قد تعيق المحادثات غير المباشرة عبر وسطاء.
ومن المتوقع أن يكون المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أحد الشخصيات الرئيسية في فريق التفاوض الأميركي.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن إيران قد تقترب من القدرة على إنتاج سلاح نووي، مما يفاقم المخاوف الأميركية ويدفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة.
وفي حال فشل المحادثات المباشرة، قد تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للنظر في خيارات عسكرية.
تهديدات أميركية - إسرائيلية ورد إيراني
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن واشنطن قد تلجأ إلى الخيار العسكري إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة.
وألمح ترامب في عدة مناسبات إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران إذا لم تلتزم بأي اتفاق نووي جديد.
بالتزامن مع ذلك، يواصل البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط، حيث تم نشر حاملات الطائرات والمقاتلات الأميركية في المنطقة، في خطوة تعكس الاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وفي وقت سابق، قال مسؤول دفاع أميركي سابق إن تنفيذ حملة جوية منسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد يُلحق أضرارًا جسيمة بالمنشآت النووية الإيرانية، لكنه حذر من أن طهران قد تعيد بناء برنامجها خلال 9 أشهر إلى عام واحد، ما قد يستدعي شن هجمات إضافية.
إسرائيل تؤكد استعدادها لمنع إيران من امتلاك نووي
من جانبها، أكدت إسرائيل استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في المقابل، توعد مسؤولون إيرانيون بالرد بقوة على أي هجوم، مشيرين إلى أن إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على استهداف إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة، مما يرفع مستوى التوتر ويجعل المنطقة على حافة مواجهة غير محسوبة العواقب.
اقرأ أيضا