كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، عن رسوم جمركية جديدة واسعة النطاق، واصفًا هذه الخطوة بأنها "إعلان استقلال اقتصادي".
كان "ترامب" أعلن عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ورسوم جمركية أعلى على السلع من حوالي 60 دولة أو تكتلًا تجاريًا تعاني من عجز تجاري كبير مع الولايات المتحدة.
ويشمل ذلك الصين والاتحاد الأوروبي، حيث ستُفرض عليهما رسوم جمركية جديدة بنسبة 34% و20% على التوالي.
ورقة للتفاوض
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، مع الدكتور نصر عبد الكريم، الخبير الاقتصادي، والمحاضر في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، والذي قال إن قرار ترامب يعتبر بمثابة "ورقة للتفاوض"، ويفتح الباب أمام جولة مفاوضات مع كل دولة وكل كيان اقتصادي على حدة، للتوصل إلى تسوية وسطية.
وأضاف: "ترامب رجل صفقات ويجيد التفاوض، وكل دولة سيكون لها حساب مختلف، ويرغب في الحصول على شيء في المقابل، والمبررات التي ساقها ترامب لهذه السياسة قد تكون مقنعة للمواطن الأمريكي على المدى الطويل والمتوسط، ولكن على المدى القصير كل مستهلك في العالم سوف يعاني من جراء تلك القرارات والمستهلك هو من يدفع ثمن تلك الرسوم الجمركية التي سوف يمررها التجار على المستهلكين".
ونوّه إلى أن هذه الخطوة من الممكن أن تعيد تشكيل التحالفات الاقتصادية في العالم.
وتابع: "ترامب رجل ذكي ويعرف ما يريده، وفي النهاية هو ليس وحده، وإنما لديه مستشارين وخبراء، وهو ينسجم معهم، ويستشيرهم في قراراته".
الجدير بالذكر أن هذه الخطوات التصعيدية تأتي في إطار مساعي ترامب للحد من العجز التجاري وتعزيز الصادرات الأمريكية، وسط توقعات بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والدول المتضررة من هذه الرسوم.
حيث كشف ترامب أن العجز التجاري الأمريكي بلغ 1.2 تريليون دولار في العام الماضي، واصفًا إياه بـ"الرقم القياسي الذي لا مثيل له". ودعا زعماء العالم إلى إلغاء رسومهم الجمركية لتحقيق تجارة عادلة ومتوازنة.