قُتل الشاب بكر ياسين، من مدينة عرابة في منطقة البطوف، إثر جريمة إطلاق نار وقعت داخل المدينة، فيما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شقيقه، وهو طبيب، للاشتباه بضلوعه في الجريمة، في حادثة وُصفت بأنها صادمة وغير مسبوقة في دلالاتها.
وفي تعقيبه على الجريمة، قال أحمد نصار، رئيس بلدية عرابة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الحادثة مؤلمة وصادمة، وتعكس عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي في ظل استمرار تفشي العنف والجريمة، مشيرًا إلى أن تفاصيل الجريمة قد تكون خاصة، إلا أن نتيجتها واحدة، وهي سقوط ضحية جديدة في مسلسل الدم المتواصل.
كيف تحوّل السلاح غير المرخص إلى الخطر الأكبر على المجتمع العربي؟
وأضاف نصار أن ظاهرة السلاح غير المرخص ما زالت العنوان الأبرز للجريمة في المجتمع العربي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تتحمل مسؤوليتها الجهات الرسمية في إسرائيل، وعلى رأسها وزارة الأمن القومي والشرطة، اللتان لم تقدما، بحسب تعبيره، حلولًا حقيقية لوقف نزيف الدم المستمر منذ سنوات.
وأوضح أن المجتمع العربي يشهد، بمعدل مقلق، جريمة قتل واحدة تقريبًا يوميًا، لافتًا إلى أن الغالبية العظمى من هذه الجرائم تبقى دون كشف أو محاسبة، ما يشجع على تكرارها ويعمق حالة الإحباط والغضب في الشارع العربي.
"نحن نشهد جريمة قتل تقريبًا كل يوم في المجتمع العربي، ورغم ذلك ما زالت الحكومة والشرطة عاجزتين عن وقف تفشي السلاح غير المرخص، وكأن أرواح 267 ضحية لا تستحق تحركًا حقيقيًا."
لماذا تبقى غالبية جرائم القتل دون حل أو محاسبة؟
وشدد رئيس بلدية عرابة على أن المجتمع العربي استنفد معظم الأدوات المتاحة لديه لمواجهة العنف، من مظاهرات ووقفات احتجاجية ومواقف علنية، إلا أن غياب الدور الجدي من قبل الجهات الرسمية يجعل هذه الجهود غير كافية ما لم تقترن بإجراءات حازمة لجمع السلاح غير المرخص وملاحقة الجناة.
وأشار نصار إلى أن خطورة الجريمة الأخيرة تكمن أيضًا في كونها وقعت داخل شريحة متعلمة، ما يعكس، بحسب قوله، حجم التدهور والخطر الذي يهدد النسيج الاجتماعي برمته، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض وقفة جادة ومسؤولية مشتركة، تبدأ من الحكومة الإسرائيلية ولا تنتهي عند القيادات المحلية.
وختم نصار بالقول إن المجتمع العربي، رغم حجم المأساة والغضب، سيبقى صامدًا في أرضه، رافضًا الاستسلام للخوف أو التفكير بالهجرة، داعيًا إلى عمل منظم وضغط مستمر على الجهات المسؤولة من أجل استعادة الأمن وحماية حياة المواطنين.