التماس إلى العليا ضد الحواجز الإسمنتية في جسر الزرقاء: مس جماعي بحقوق 16 ألف مواطن

shutterstock

shutterstock

قدّمت جمعية حقوق المواطن، الأحد، التماسا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بإزالة الحواجز الإسمنتية التي نصبتها الشرطة الإسرائيلية عند مداخل وأحياء بلدة جسر الزرقاء، معتبرة أنها تقيّد حركة نحو 16 ألف مواطن من دون أي صلاحية قانونية واضحة، وتشكل مسّا خطيرا بحقوق أساسية.



::
::


وقالت المحامية عبير جبران، من جمعية حقوق المواطن، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الحواجز موجودة منذ أكثر من أسبوعين في ثلاث نقاط مركزية في البلدة، أبرزها المدخل الشمالي، حيث وضعت مكعبات إسمنتية تعيق حركة المرور وتشكل خطرا على السكان، خاصة في ساعات المساء.



وأضافت أن الشرطة أغلقت بشكل كامل حيّي الزفاق والبريد، من خلال وضع حواجز في المقطع المؤدي إلى شارع عمر بن الخطاب، وهو شارع مركزي في البلدة، ما أعاق حركة المركبات والمشاة على حد سواء.



وأكدت جبران أن الالتماس لا يقتصر على الاعتراض على وجود الحواجز في جسر الزرقاء فحسب، بل يطعن أيضا في سياسة الشرطة العامة التي تسمح لها، بحسب ادعائها، بنصب حواجز داخل بلدات وأحياء سكنية من دون سند قانوني صريح.



وأوضحت أن أحد المطالب المركزية في الالتماس هو إلزام الشرطة بعرض الأساس القانوني الذي تستند إليه في اتخاذ خطوات تمس بحقوق أساسية، من بينها حرية الحركة، والحق في التعليم والصحة، والمساواة.



وأضافت أن الجمعية، وبعد فحص قانوني، لم تجد أي نص يمنح الشرطة صلاحية فرض مثل هذه الحواجز ولفترات زمنية طويلة، مشيرة إلى أن الشرطة تبرر هذه الخطوات بأعذار متبدلة، منها مكافحة السلاح أو الفصل بين عائلات متخاصمة أو منع خروج “مجرمين” من أحياء معينة، لكن الواقع على الأرض يظهر، بحسب قولها، غيابا شبه تام للتواجد الشرطي في مواقع الحواجز.



وشددت جبران على أن ما يجري يشكل نوعا من العقاب الجماعي، لافتة إلى أن الحواجز أثرت بشكل مباشر على كبار السن وذوي الإعاقة، ومنعت سكانا من الوصول إلى العيادات الطبية والصيدليات وأماكن التسوق، بل وأعاقت وصول سيارات الإسعاف إلى بعض الأحياء. وقالت إن “وضع مكعبات إسمنتية من دون تواجد فعلي للشرطة لا يعالج الجريمة، بل يفاقم معاناة السكان”.



وأوضحت أن الالتماس قُدم ضد الشرطة الإسرائيلية بصفتها الجهة المسؤولة عن هذه السياسة، في ظل ما وصفته بوجود ضغوطات وسياسات أوسع بدأت في بلدات عربية أخرى مثل الفريديس وتل السبع وقرية ترابين الصانع، قبل أن تصل إلى جسر الزرقاء.



وختمت جبران بالقول إن الجمعية طلبت من المحكمة العليا عقد جلسة عاجلة نظرا للأضرار اليومية التي يتكبدها السكان، مشيرة إلى أن الرد الأولي من الشرطة من المتوقع أن يُقدّم خلال الأيام القريبة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play