أعلن طلاب الألقاب المتقدمة والباحثون العرب في معهد وايزمان للعلوم انضمامهم إلى الإضراب العام في مدينة سخنين، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، مؤكدين أنهم جزء حي وفاعل من مجتمعهم، وأن واجبهم الأكاديمي والإنساني يفرض عليهم دعم هذا الحراك الشعبي.
وقال فادي خطيب، طالب دكتوراه في معهد وايزمان للعلوم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" إن انضمام الطلاب والباحثين جاء بعد متابعة توسع الإضراب في سخنين بشكل تلقائي وشعبي، مشيرًا إلى أن هذا الاتساع خلق شعورًا بالمسؤولية لدى الأكاديميين العرب لدعم الخطوة وتشجيع آخرين على الانضمام إليها.
وأضاف أن تأثير الباحثين والطلاب لا يقل عن تأثير فئات مهنية أخرى، مثل الأطباء والعاملين في المواصلات، وأن مشاركتهم قد تفتح الباب أمام قطاعات إضافية للانخراط في الإضراب.
وأوضح خطيب أن الإضراب شمل تعليق جميع الأنشطة الأكاديمية والبحثية في المعهد خلال يوم الاحتجاج، بما في ذلك عدم التوجه إلى المختبرات وإلغاء الاجتماعات العلمية واللقاءات البحثية، لافتًا إلى أنه جرى إبلاغ المشرفين الأكاديميين وإدارة المعهد بأسباب الخطوة.
وأشار إلى أن بيان الإضراب وُزّع باللغتين العربية والإنجليزية، وجرى تعميمه عبر البريد الإلكتروني ومجموعات التواصل الخاصة بالطلاب والباحثين.
وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى نقل القضية من إطارها المحلي إلى مستوى أوسع، بحيث تصبح قضية رأي عام داخل المجتمع الإسرائيلي، مشددًا على أهمية انضمام طلاب الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة إلى هذا الحراك، نظرًا لما يمتلكه الحقل الأكاديمي من قدرة على التأثير الجماهيري والإعلامي.
وأضاف خطيب أن هناك توجهًا لتنسيق خطوات مشتركة مستقبلًا مع طلاب وباحثين عرب في جامعات أخرى، بما يشمل تنظيم فعاليات موحدة ومستدامة، وعدم الاكتفاء بخطوات احتجاجية لمرة واحدة، مؤكدًا أن الاستمرارية والتنسيق عنصران أساسيان في إنجاح هذا الحراك.
وختم بالقول إن معهد وايزمان يضم طلاب لقب ثانٍ ودكتوراه وباحثين، ولا يشمل لقبًا أول، مؤكدًا أن المشاركة مفتوحة لكل العاملين والدارسين العرب في المعهد، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيع دائرة التحركات بالتعاون مع أطر أكاديمية ومجتمعية أخرى.