قال يوسف أبو جعفر، نائب رئيس بلدية رهط، إن المدينة تعيش حالة صدمة عميقة عقب جريمة القتل الأخيرة، في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الجرائم داخل المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس:
"الخوف أصبح يلازم الناس في كل لحظة، ولا أحد يعلم من سيكون الضحية القادمة".
وأضاف أن حجم الألم والحزن يتضاعف مع تكرار الجرائم، لافتًا إلى أنه خلال ساعات قليلة سقط خمسة قتلى في البلدات العربية، وهو رقم "لا يمكن لأي عاقل أن يستوعبه"، -على حد تعبيره-.
انتشار السلاح ليس السبب
وتطرق أبو جعفر إلى خطورة المشهد، خصوصًا مع كثافة استخدام الأسلحة الأوتوماتيكية وكميات الرصاص الكبيرة، واعتبر أن انتشار السلاح ليس السبب الرئيسي للجريمة، بل "غياب العقاب".
وتابع: "المجتمع اليهودي مليء بالسلاح، لكن لا نشهد ذات نسب القتل، ما يعني أن الردع وتطبيق القانون هو العامل الحاسم".
وأضاف أن انخفاض نسبة كشف الجرائم يشكل رسالة سلبية للمجرمين ويعزز الشعور بالإفلات من العقاب.
واتهم الشرطة بالتقصير، قائلًا إنها "تعرف غالبًا من يقف خلف الجرائم وتستطيع الوصول إليهم، لكنها لا تقوم بواجبها كما ينبغي".
دور العشيرة والردع المجتمعي
وعن دور المنظومات الاجتماعية في الجنوب، أوضح أن المجتمع البدوي يختلف عن مناطق أخرى، إذ غالبًا ما تكون هوية الجهة المسؤولة معروفة، لكن الجرائم قد تتحول إلى سلسلة من أعمال الثأر.
وأكد أن العصبية القبلية لها إيجابيات وسلبيات، لكنها لا تعني أن الوضع أفضل في الجنوب، مشيرًا إلى أن رهط تصدرت في العامين الأخيرين أعداد القتلى، ما يعكس عمق الأزمة.
وأضاف أن المجتمع في الجنوب "قادر على وقف الجرائم بسرعة أكبر إذا توفرت صحوة حقيقية وتعاون جاد من الدولة"، منتقدًا ما وصفه بعدم التجاوب الكافي من قبل السلطات الرسمية.
تصعيد مرتقب
وفيما يتعلق بالخطوات القادمة، شدد أبو جعفر على أن البلدية والقيادات المحلية تدرس خيارات تصعيدية على المستوى الجماهيري، مؤكدًا أن الاحتجاجات السابقة لم تحقق النتائج المرجوة، بل إن وتيرة القتل استمرت في التصاعد.
ماذا حدث؟
اعتقلت قوات الشرطة الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، مشتبه بهم في جريمة قتل الشاب مختار أبو مديغم من مدينة رهط.
وعُثر على الشاب مختار أبو مديغم (22 عاما)، نجل رئيس بلدية رهط السابق، مقتولا رميا بالرصاص داخل مركبته.
وأفادت طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان بأن الشاب كان جثة هامدة، وقد اضطروا لإعلان وفاته في الموقع.