أكد الصحافي عماد أبو شاويش أن قطاع غزة يشهد يوميًا ما وصفه بظاهرة "الموت الناعم"، في ظل استمرار ارتقاء مواطنين بشكل يومي رغم تراجع وتيرة القصف المباشر.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المعدل اليومي لحالات الارتقاء لا يقل عن 12 مواطنًا، نتيجة الظروف المعيشية القاسية، ونقص الاحتياجات الأساسية، وتداعيات الحرب الممتدة.
وأشار "أبو شاويش" إلى أن المشهد الحالي قد يبدو أقل حدة من حيث القصف المستمر، إلا أن الواقع الإنساني لا يزال مأساويًا، مع استمرار الجنازات اليومية وفقدان العائلات لأفرادها.
وأضاف أن تقنين دخول المساعدات وتذبذب توفر البضائع خلقا حالة من الارتباك في الأسواق، حيث يسارع بعض التجار إلى احتكار السلع فور ورود أنباء عن دخول شحنات جديدة.
ارتفاع جنوني في أسعار السجائر
وضرب مثالًا بأسعار السجائر التي شهدت ارتفاعًا غير مسبوق، إذ وصل سعر السيجارة الواحدة في ذروة الأزمة إلى 100 شيكل، قبل أن ينخفض إلى نحو 35 شيكلًا، ما يعكس حالة عدم الاستقرار في السوق.
ورغم أن بعض السلع الأساسية باتت أسعارها أقرب إلى مستويات ما قبل الحرب، إلا أن المشكلة الجوهرية تكمن في غياب القدرة الشرائية لدى غالبية السكان، -بحسب أبو شاويش-.
وأوضح أن نحو 80% من سكان القطاع لا يعملون حاليًا، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية تحديًا كبيرًا، لافتَا إلى أن كثيرين اضطروا إلى بيع مدخراتهم أو مقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الذهب، لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وقال إن الأسواق تبدو مكتظة نظرًا لتكدس السكان في مناطق محدودة، لكن هذا الازدحام لا يعكس حركة شراء فعلية، بل يعبر عن محاولة الناس التمسك بمظاهر الحياة.
أجواء رمضانية صعبة
ومع اقتراب شهر رمضان، أشار "أبو شاويش" إلى وجود محاولات محدودة لإظهار أجواء رمضانية مألوفة، إلا أن الأوضاع النفسية والاقتصادية تحول دون الشعور الحقيقي بفرحة الشهر.
وأضاف:
"في كل بيت مأساة، سواء نتيجة فقدان أو نزوح أو دمار، التحدي اليوم لا يتعلق فقط بالصيام أو الطقوس، بل باستمرارية الحياة في ظل واقع مأساوي بكل المقاييس".