إضراب عام في كابول بعد مقتل أحمد أشقر برصاص الشرطة

تظاهرات سابقة - تصوير المشاركين

تظاهرات سابقة - تصوير المشاركين

أعلن المجلس المحلي في بلدة كابول، مساء الأربعاء، عن إضراب شامل يوم الخميس، حداداً على مقتل الشاب أحمد أشقر برصاص الشرطة، القرار جاء ليشمل كافة المرافق والمؤسسات في البلدة، في خطوة احتجاجية تعكس حالة الغضب الشعبي المتصاعد.



تفاصيل الحادثة


بحسب رواية والد الضحية، فإن عناصر الشرطة كان بإمكانهم إيقاف ابنه دون اللجوء إلى إطلاق النار، مؤكداً أنه تعرض للتهديد المباشر بإطلاق النار إن لم يبتعد، كما أن أحد العناصر قام برش غاز الفلفل في عينيه. هذه الشهادة عززت روايات شهود العيان الذين أكدوا أن الشاب قُتل بدم بارد.


موقف المجلس المحلي واللجنة الشعبية


المجلس المحلي واللجنة الشعبية في البلدة شددا على أن ما جرى يمثل تجاوزاً خطيراً، وأن الإضراب العام هو رسالة احتجاج واضحة ضد ما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة، وأكدوا أن الأهالي لن يقبلوا بتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلم المجتمعي.


نادر طه: الضحية لم يكن بحوزته سلاح أو أداة حادة


::
::


من جانبه قال نادر طه، رئيس مجلس كابول، إن الشاب الذي قُتل خلال مطاردة شرطية داخل البلدة لم يكن متورطًا في أي ملف جنائي، مشيرًا إلى أن الحادثة بدأت بمخالفة سير لا أكثر.


وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن “الحديث يدور عن شاب عمره 18 عامًا، ولم يكن بحوزته أي سلاح أو أداة حادة”، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في المكان وشاهد عملية الفحص بعد الحادثة.


وأوضح طه أن إطلاق النار وقع خلال المطاردة داخل البلدة وفي منطقة سكنية، معتبرًا أن ذلك شكل خطرًا على السكان. وقال إن الشاب “أُطلقت عليه النار في مناطق علوية من جسده، ما أدى إلى مقتله في المكان”، مشددًا على أن بيان الشرطة مرفوض من قبل المجلس والعائلة.


أوضاع صعبة ومشحونة


وأشار طه إلى أن الأجواء في كابول “صعبة ومشحونة وحزينة”، وأن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها. وأعلن أن المجلس واللجنة الشعبية قررا تنفيذ إضراب عام وحداد احتجاجًا على ما جرى، رغم تحفظه الشخصي عادة على الإضرابات، إلا أنه وصف الخطوة بأنها “صرخة احتجاج على وضعنا وعلى ما حدث”.


وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، كشف طه أنه تم تشكيل لجنة من المحامين بالتعاون مع جهات حقوقية لمتابعة القضية، وأن المجلس تواصل مع العائلة للحصول على موافقتها لمرافقة الإجراءات القانونية. وأضاف: “سنتابع القضية حتى النهاية، وسنوصل رسالتنا إلى أعلى المستويات”.


كما أعلن أن المدارس في البلدة ستخصص أول حصة دراسية للحديث عن الحادثة وقضايا العنف والجريمة، يعقبها وقفة طلابية أمام المدارس تنديدًا بما جرى.


التحقيقات الرسمية


من جانبها، أفادت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ("ماحش") أن الشرطي الذي أطلق النار على الشاب خضع للتحقيق تحت التحذير، وتم الإفراج عنه إلى الحبس المنزلي بشروط مقيّدة، وهذا الإجراء أثار انتقادات واسعة بين الأهالي الذين اعتبروا أن الإفراج السريع لا ينسجم مع خطورة الحادثة.


طالع أيضًا: مقتل الشاب أحمد أشقر برصاص الشرطة في كابول


ردود الفعل الشعبية


البلدة شهدت حالة من التوتر عقب الحادثة، حيث خرجت دعوات للمشاركة في الإضراب والتعبير عن الغضب الشعبي، والأهالي أكدوا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة مثل هذه الأحداث، وأن استمرارها يهدد الاستقرار ويزيد من حدة الاحتقان.


وحادثة مقتل أحمد أشقر أعادت إلى الواجهة النقاش حول أسلوب تعامل الشرطة مع المواطنين، وسط مطالبات متزايدة بالشفافية والمحاسبة.


وقال المجلس المحلي في بيان له: "إن الإضراب العام في كابول هو رسالة واضحة بأن دماء أبنائنا ليست مباحة، وأننا نطالب بتحقيق عادل وشفاف يضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة."


وبينما تستمر التحقيقات الرسمية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد الشعبي، في ظل إصرار الأهالي على أن العدالة يجب أن تتحقق دون تأخير.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play