تشهد بلدة كابول، اليوم الخميس، حالة من الحزن العميق والإضراب العام، وذلك استجابة لدعوة المجلس المحلي واللجنة الشعبية بعد مقتل الشاب أحمد أشقر (18 عاماً) برصاص الشرطة مساء الأربعاء. البلدة التي اعتادت على حيوية شوارعها وحركة أسواقها، بدت اليوم وكأنها توقفت عن التنفس؛ المحلات مغلقة، الطرق شبه خالية، والهدوء يخيّم على الأجواء بشكل ثقيل يعبّر عن عمق الفاجعة.
شوارع صامتة ومحلات مغلقة
منذ ساعات الصباح الأولى، التزم أهالي كابول بالإضراب، فأغلقت المتاجر أبوابها، وتوقفت الأنشطة اليومية المعتادة. الشوارع التي كانت تضج بالحركة بدت ساكنة، والمباني والساحات العامة اتشحت بالصمت، وكأن البلدة بأكملها دخلت في حالة حداد جماعي، وهذا المشهد يعكس وحدة الأهالي في التعبير عن رفضهم لما حدث، وإصرارهم على أن صوتهم يجب أن يُسمع.
طالع أيضًا: "أوقفوا حرب الجريمة"... صرخة أهالٍ في عدة وقفات احتجاجية ضد نزيف الدم
دعوة المجلس المحلي واللجنة الشعبية
المجلس المحلي واللجنة الشعبية في كابول أصدرا بياناً مشتركاً دعوا فيه الأهالي إلى الالتزام بالإضراب، مؤكدين أنّه ليس مجرد توقف عن العمل، بل هو رسالة احتجاج وحداد في آن واحد، والبيان شدّد على أنّ "دماء أبنائنا ليست مباحة، ولن نقبل بتحويل بلداتنا إلى ساحات إعدام ميداني". هذه الكلمات جاءت لتؤكد أنّ ما حدث لا يُنظر إليه كحادثة فردية، بل كقضية تمس كرامة المجتمع بأسره.
غضب ممزوج بالحزن
أهالي البلدة عبّروا عن مشاعرهم بمزيج من الغضب والحزن، معتبرين أنّ مقتل الشاب أحمد أشقر يمثل جرحاً عميقاً في جسد المجتمع المحلي. كثيرون يرون أنّ الإضراب هو أقل ما يمكن فعله للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ"الجريمة النكراء".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام