صافرات انذار متواصلة منذ ساعات الصباح تعيد أجواء الحرب والتوتر إلى بلدة عرب العرامشة وسط قلق الأهالي واستعدادهم لأي تطورات.
قال صايل سعد، من اللجنة الشعبية في عرب العرامشة، إن البلدة تعيش منذ ساعات الصباح حالة توتر واضحة في ظل تكرار صافرات الإنذار وسماع أصوات انفجارات متقطعة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية، ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأجواء الحالية تعيد السكان إلى الظروف التي عاشوها خلال فترة الحرب السابقة، مشيرًا إلى أن القلق يتزايد مع استمرار الأصوات في محيط البلدة.
وأضاف أن المشهد العام غير مطمئن، وأن السكان يشعرون وكأنهم عادوا إلى نقطة الصفر من حيث حالة الطوارئ والاستنفار.
وبيّن سعد أن ما يُسمع في المنطقة يقتصر على صافرات الإنذار وأصوات القصف، دون وجود عمليات برية يمكن رصدها ميدانيًا، مؤكدًا أنه لا توجد مشاهد لعمليات على الأرض، وإنما مجرد سماع أصوات من اتجاهات مختلفة.
تعطّل الحياة اليومية
وأشار "سعد" إلى أن الأوضاع الحالية انعكست بشكل مباشر على مجريات الحياة اليومية في البلدة، حيث توقفت المدارس وانتقل التعليم إلى نمط التعليم عن بعد، كما علّق عدد من السكان أعمالهم في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
وأضاف أن الأهالي مرّوا بتجربة صعبة خلال الحرب السابقة، ما جعل حالة القلق حاضرة بقوة هذه المرة، حتى مع وجود هدوء نسبي قبل التصعيد الأخير.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
موقف الأهالي
وفيما يتعلق بإمكانية الإخلاء، أوضح "سعد" أنه لا يوجد قرار بإخلاء البلدة في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الأهالي يؤيدون قرار البقاء، وقال إن تجربة الإخلاء السابقة كانت قاسية على السكان، لذلك فإن معظمهم يفضّل البقاء في بيته وأرضه.
وأضاف أن السكان باشروا باتخاذ إجراءات ذاتية لتعزيز الصمود، حيث تم فتح الملاجئ في البلدة، وكل عائلة قامت بتجهيز غرفة الأمان في منزلها، إلى جانب تخزين المياه والمواد التموينية تحسبًا لاستمرار التوتر لأسبوعين أو أكثر.
وأكد أن الدعم الرسمي محدود، ما يدفع كل عائلة إلى الاعتماد على نفسها في إدارة المرحلة الحالية.
بين الحلول العسكرية والسياسية
وحول المواقف المتداولة في المنطقة بشأن التطورات الأمنية، قال "سعد" إن الآراء تختلف بين الناس، موضحًا أن هناك من يرى أن الحل العسكري لا يحقق الاستقرار، فيما يعتقد آخرون أن الواقع الميداني يفرض نفسه.
وأضاف أن كثيرين في البلدة يعتقدون أن الحل السلمي هو المسار الأجدى على المدى البعيد، إلا أن التطورات الأخيرة تُظهر، -بحسب تعبيره-، أن الحلول العسكرية ما زالت تتقدم على المسارات السياسية.