كشفت تقارير عن خسائر أسبوعية ضخمة يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحرب، وسط نقاش بين الجهات الأمنية ووزارة المالية حول إمكانية تخفيف القيود والسماح بعودة جزئية للنشاط التجاري.
وقال مجد كرّام، مراقب الحسابات ومقدم برنامج "اعمل حسابك" في إذاعة الشمس، إن التقديرات الاقتصادية تشير إلى خسائر ضخمة يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي في ظل القيود الأمنية المفروضة على النشاط التجاري.
وأوضح أن هذه الخسائر دفعت وزارة المالية إلى المطالبة بتخفيف القيود والسماح بعودة جزئية للعمل في المرافق القريبة من الملاجئ أو الأماكن المحمية.
خسائر أسبوعية ضخمة
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد يخسر أكثر من 9 مليارات شيكل أسبوعياً في ظل الوضع الحالي.
وأضاف أن نحو 8 مليارات شيكل من هذه الخسائر ناتجة عن توقف النشاط التجاري وإغلاق المصالح الخاصة، بينما تبلغ خسائر تعطّل الجهاز التعليمي نحو 900 مليون شيكل نتيجة بقاء الأهالي في المنازل لمتابعة تعليم أبنائهم عن بعد.
وأشار كذلك إلى أن ما يقارب نصف مليار شيكل تُفقد أسبوعياً بسبب غياب آلاف الموظفين والعمال الذين تم استدعاؤهم للخدمة العسكرية.
وتابع:
"وزارة المالية لا تسعى إلى فتح الأسواق بشكل عشوائي، بل تقترح الانتقال من الوضع الأحمر إلى المسار البرتقالي".
ووفق هذا المسار يمكن للمجمعات التجارية والمصالح التي تتوفر فيها غرف محصنة أو أماكن محمية أن تعود إلى العمل، وهو ما قد يوفر على خزينة الدولة نحو 5 مليارات شيكل أسبوعياً.
وأضاف أن المدير العام لوزارة المالية وجّه رسالة إلى قيادة الجبهة الداخلية شدد فيها على أن الإغلاق الواسع للمرافق الاقتصادية له ثمن باهظ، داعياً إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على سلامة السكان واستمرار النشاط الاقتصادي.
حركة غير مسبوقة عبر المعابر البرية
وفي سياق متصل، كشف "كرّام" عن تغير ملحوظ في حركة السفر منذ اندلاع الحرب، حيث سجلت المعابر البرية حركة نشطة وغير مسبوقة.
وأوضح أن نحو 10 آلاف مواطن عادوا إلى البلاد عبر المعابر البرية، في حين غادر حوالي 15 ألف شخص في الاتجاه المعاكس.
ولفت إلى أن معبر طابا بات الأكثر ازدحاماً، بعد تشغيل رحلات جوية من وجهات أوروبية إلى مطار طابا، ما جعله نقطة عبور رئيسية للمسافرين.
وفي نهاية حديثه، قال إن الاقتصاد يعيش منذ سنوات حالة متواصلة من الأزمات، مضيفاً أن المجتمع بات ينتقل من حالة طوارئ إلى أخرى، ما يفاقم الضغوط على المصالح التجارية والاقتصاد بشكل عام.