تتجه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو نحو الدفع بقانون التجنيد، في خطوة تُقرأ على أنها محاولة لتعزيز موقعه السياسي ومنع الحريديم من دعم أحزاب المعارضة قبيل الانتخابات المقبلة.
قال المستشار في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، د. عنان وهبي، إن الدورة البرلمانية الأخيرة وضعت تحديات كبيرة أمام حكومة نتنياهو، مشيرا إلى أن التحركات الحالية تمثل تمهيدا للمرحلة السياسية القادمة.
وأضاف وهبي في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن/
قانون التجنيد لا يقتصر على مسألة تجنيد الحريديم، بل يعكس قضايا أعمق تتعلق بشكل النظام السياسي وطبيعة العلاقة بين الدين والدولة داخل المجتمع الإسرائيلي"
صراع داخلي يتجاوز مسألة التجنيد
وأكد وهبي أن القوانين المطروحة تعكس حالة من الصراع الداخلي، لافتا إلى أن بعضها يمس بتوازن السلطات، خاصة ما يتعلق بإضعاف الجهاز القضائي وتعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية.
وأضاف أن تمرير هذه القوانين واجه تحديات، ليس فقط من المعارضة، بل أيضا من داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل جدل واسع حول تداعياتها.
نجاح نتنياهو في تجاوز التحديات
وأشار إلى أن نتنياهو تمكن من تجاوز عدد من العقبات، أبرزها تمرير الموازنة، ما عزز من استقرار حكومته في المرحلة الحالية.
وأكد أن الحكومة مرشحة للاستمرار حتى نهاية ولايتها، في ظل ضعف المعارضة وعدم قدرتها على تشكيل بديل سياسي متماسك.
قانون الإعدام.. خطوة سياسية أم قانونية
وأضاف وهبي أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يُعد في جوهره قانونا سياسيا، معتبرا أنه لن يغير بشكل كبير في الواقع القائم.
وأكد أن القوانين السابقة كانت تتيح في بعض الحالات إصدار أحكام بالإعدام، إلا أن التشريع الجديد يمنح بعدا سياسيا أكبر، ويثير مخاوف من تداعيات مستقبلية.
تحولات في المشهد السياسي الإسرائيلي
وأشار إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد تحولا واضحا نحو اليمين، مع تراجع دور المعارضة وعدم وضوح رؤيتها السياسية.
وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى استثمار هذا التحول لضمان استمراره في السلطة، من خلال الدفع بقوانين تعزز موقعه السياسي.
انتخابات متوقعة واستمرار الحكومة
وأكد وهبي أن الحكومة مرشحة للاستمرار حتى موعد الانتخابات المقبلة، مرجحا أن تُجرى في نهاية الدورة القانونية.
وأضاف أن توقيت الانتخابات سيبقى مرتبطا بحسابات سياسية، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على استكمال الحكومة لفترتها.