أثار التصويت على مشروع قانون إعدام الأسرى داخل الكنيست حالة من الجدل الواسع، في ظل انقسام المواقف بين مؤيدين يرونه أداة للردع، ومعارضين يعتبرونه قانونا يحمل أبعادا عنصرية.
وأكد النائب أكرم حسون أن موقفه من القانون ينطلق من مبدأ رفض القتل والإرهاب، مشددا على أن الهدف الأساسي هو خلق حالة ردع تمنع تكرار العمليات، وليس الدفع نحو تنفيذ الإعدام بحد ذاته.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس أن القانون، من وجهة نظره، قد يسهم في حماية الأرواح إذا ما شكل عاملا رادعا مستقبلا.
القانون ليس جديدا
وأشار حسون إلى أن فكرة الإعدام ليست مستحدثة، بل تعود جذورها إلى فترة الانتداب البريطاني، وتم تطبيقها سابقا في حالات محددة، لافتا إلى أن التشريع الحالي يستند إلى أطر قانونية قائمة مع إدخال تعديلات على بعض البنود.
اعتراضات وتعديلات داخل اللجنة
وأوضح أنه تقدم إلى جانب أعضاء آخرين باعتراضات خلال مناقشات اللجنة، وتم قبول عدد منها، ما أدى إلى إدخال تعديلات على صيغة القانون قبل طرحه للتصويت، معتبرا أن هذه التعديلات خففت من بعض الإشكاليات التي أثيرت حوله.
خلاف حول طابع القانون وتطبيقه
وفي المقابل، تصاعد الجدل بشأن ما إذا كان القانون يميز في تطبيقه بين فئات مختلفة، وهو ما نفاه "حسون"، مؤكدا أنه يعارض أي شكل من أشكال التمييز، ويرى أن القانون يجب أن يطبق على كل من يرتكب أفعالا مصنفة ضمن الإرهاب بغض النظر عن هويته.
دعوات للمساواة في تطبيق العقوبات
وتطرق النقاش إلى مسألة تطبيق القانون على جميع الحالات، بما في ذلك الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين، حيث أقر "حسون" بوجود تقصير في بعض الملفات، مشددا على ضرورة محاسبة كل من يرتكب أعمال عنف، دون استثناء.
كما دافع عن قراره التصويت لصالح القانون، معتبرا أن الامتناع في مثل هذه القضايا يمثل تهربا من المسؤولية، وأن دور عضو الكنيست يفرض عليه اتخاذ موقف واضح، خاصة في القضايا التي تمس الأمن العام.
وفيما يتعلق بموقعه داخل الائتلاف، أوضح حسون أنه يسعى للتأثير من داخل مراكز صنع القرار، معتبرا أن القرب من الحكومة يتيح فرصا أكبر لتحقيق مطالب مجتمعه، مقارنة بالبقاء في صفوف المعارضة.