تقف مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة عند مفترق حاسم، في ظل تعثر واضح في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وتباين في مواقف الأطراف بشأن الانتقال إلى المرحلة التالية، خاصة فيما يتعلق بملف سلاح الفصائل والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
أكد الحقوقي مصطفى إبراهيم من غزة، أن الحديث عن تقدم في إدخال المساعدات “مبالغ فيه”، موضحًا أن أي زيادة طفيفة في عدد الشاحنات لا تمثل تحسنًا حقيقيًا في ظل الاحتياجات الهائلة داخل القطاع.
وقال إبراهيم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن:
إسرائيل لم تلتزم ببنود أساسية، مثل إدخال 600 شاحنة يوميًا، أو توفير مستلزمات إعادة الإعمار، بما يشمل المستشفيات والمولدات والكرفانات، ما يعمق الأزمة الإنسانية.
وأضاف أن حركة حماس لم تحسم موقفها بعد، “لا تقول نعم ولا لا”، بانتظار ردود على مطالبها المتعلقة بتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، مشيرًا إلى أن أي تقدم في المفاوضات مرهون بمدى التزام إسرائيل بتلك البنود.
خلاف حول تفسير بنود الاتفاق
وفي السياق ذاته، أوضح الصحافي باسل خلف أن جوهر الخلاف يتمحور حول تفسير بنود الاتفاق، حيث تصر حماس على تنفيذ المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى أي نقاش حول المرحلة الثانية، بينما تحاول إسرائيل الدفع نحو ملفات جديدة، أبرزها نزع سلاح الفصائل.
وأشار خلف إلى أن هذا الخلاف يعيد المفاوضات إلى “حلقة مفرغة” مستمرة منذ أشهر، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا، ما يقوض الثقة بين الأطراف ويضعف فرص التقدم.
العقدة الأكثر تعقيدا
كما لفت إلى أن ملف نزع السلاح يمثل “العقدة الأكثر تعقيدًا”، إذ لا يوجد حتى الآن أي تصور عملي يمكن أن يشكل مخرجًا مقبولًا لجميع الأطراف، في ظل تمسك كل طرف بموقفه.
وبينما تستمر اللقاءات في القاهرة، وسط حضور قيادات من مختلف الفصائل، تتزايد المخاوف من أن يؤدي الجمود الحالي إلى انهيار المسار التفاوضي، خاصة في ظل غياب الثقة، واستمرار العمليات العسكرية، وعدم وضوح أي جدول زمني حقيقي للانتقال إلى المرحلة التالية.