ترحيب دولي باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وسط مطالبات ودعوات باالالتزام الكامل والفوري ببنوده، بما يضمن تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد جديد.
رحبت عدة دول عربية وغربية ومنظمات دولية إلى الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعت إلى الالتزام الكامل والفوري ببنوده، بما يضمن تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد جديد.
ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس–الجمعة، لمدة عشرة أيام، وسط ترحيب دولي واسع ومطالبات بترجمته على الأرض.
ترحيب عربي ودعوات للالتزام بالاتفاق
رحبت وزارة الخارجية القطرية بإعلان وقف إطلاق النار، واعتبرته خطوة أولية مهمة نحو خفض التصعيد، مؤكدة ضرورة الالتزام به والبناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع التوتر في المنطقة. كما أعربت عن تقديرها لجهود الوساطة التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي السعودية، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة بالاتفاق، مجددة تأكيدها على دعم الدولة اللبنانية في بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية، إلى جانب دعم الخطوات الإصلاحية والحفاظ على وحدة لبنان وأمنه.
من جانبها، رحبت مصر بالاتفاق واعتبرته خطوة مهمة لخفض التصعيد ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدة ضرورة التزام إسرائيل بوقف الاعتداءات واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
كما رحبت الأردن بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة دعمها لسيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية، ودعم جهودها في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وفي سوريا، اعتبرت وزارة الخارجية أن الاتفاق يمثل تطورًا مهمًا من شأنه الحد من التوتر في المنطقة، معربة عن ترحيبها به.
مواقف خليجية وإسلامية ودعم للتهدئة
أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن ترحيبه بالاتفاق، مؤكدًا دعمه لسيادة لبنان واستقراره، ومساندته لجهود الحكومة اللبنانية في تعزيز الأمن والتنمية.
كما رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بالاتفاق، مثمنة الجهود الدبلوماسية التي أدت إليه، ومؤكدة ضرورة التزام جميع الأطراف به وعدم تقويضه.
إيران: وقف إطلاق النار جزء من تفاهمات أوسع
رحبت الخارجية الإيرانية بالاتفاق، معتبرة أنه جاء ضمن تفاهمات إقليمية أوسع، ومشيدة بدور الوساطة الذي قادته أطراف دولية، بينها باكستان بحسب بيانها.
وأكدت طهران ضرورة وقف إطلاق نار شامل في المنطقة، مشيرة إلى أنها تابعت التطورات بعد محادثات دبلوماسية في إسلام آباد، وفق ما جاء في بيانها.
الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية: دعم مع التأكيد على التنفيذ
رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق، واعتبرته خطوة إيجابية لوقف نزيف الدم، مؤكدة ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
كما دعا رئيس المجلس الأوروبي إلى تنفيذ الاتفاق والتحقق من تطبيقه على الأرض، بما يضمن استمراره.
وفي فرنسا، رحبت الرئاسة الفرنسية بالاتفاق، لكنها شددت على ضرورة التحقق من تنفيذه عمليًا، مؤكدة استعداد باريس لدعم لبنان في تعزيز سيادته واستقراره.
أما ألمانيا فأعربت عن أملها في مستقبل أكثر استقرارًا بين الجانبين، مشيرة إلى أن الهدنة ستوفر متنفسًا للسكان على جانبي الحدود.
وفي بلجيكا، شددت الحكومة على أهمية تنفيذ الاتفاق وربطه بتطبيق القرار الدولي 1701 وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
كما رحبت إيطاليا بالاتفاق واعتبرته تطورًا إيجابيًا يجب احترامه، فيما وصفت كندا الخطوة بأنها مهمة نحو خفض التصعيد.
الأمم المتحدة: فرصة يجب استثمارها
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام به، ومؤكدًا أنه قد يشكل فرصة لفتح مسار سياسي جديد إذا تم احترامه.
كما أشادت المبعوثة الأممية بالاتفاق، معتبرة أنه يتيح المجال أمام المفاوضات بدل التصعيد الميداني.
ترامب: وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بموافقة الطرفين
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون وافقا على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، اعتبارًا من منتصف ليل الخميس–الجمعة، بعد اتصالات مباشرة معهم.
وقال ترامب إن الاتفاق يهدف إلى "إتاحة المجال للسلام بين البلدين"، مشيرًا إلى أنه تم التوصل إليه بوساطة أميركية، وداعيًا إلى استغلال هذه الفترة لخفض التصعيد ووقف القتال.