قال د. يسري خيزران، المختص في دراسات الشرق الأوسط، والباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية في القدس، إن مسألة نزع سلاح حزب الله ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بإيران، مشيرا إلى أن أي تغير جذري في النظام الإيراني قد ينعكس على وضع الحزب في لبنان.
وأوضح خيزران أن "حزب الله لن يسلم سلاحه، وأقصى ما يمكن أن يقبله هو الدخول في استراتيجية دفاعية مشتركة تضمن بقاء تشكيله المسلح"، مؤكدا أن الطروحات المتعلقة بدمج سلاح الحزب ضمن المؤسسة الرسمية غير واقعية في الظروف الحالية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن لا تصريحات رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة قادرة على نزع سلاح حزب الله، كما أن أي تدخل عسكري إسرائيلي لن يحقق ذلك، مشددا على أن موازين القوى الداخلية والإقليمية لا تسمح بفرض هذا الخيار.
الحزب لا يتحرك بقرار إيراني
وفي سياق متصل، رفض "خيزران" الطرح القائل إن الحزب يتحرك بقرار إيراني مباشر، موضحا أن دخول حزب الله في المواجهة جاء من قناعة بأنها "معركة وجودية" مرتبطة بمحاولات إسقاط النظام في إيران.
وأشار إلى أن إيران لن تتخلى عن حزب الله، قائلا إن "الحزب يمثل ذخرًا استراتيجيًا لطهران، والتحالف بينهما قائم على أسس أيديولوجية وسياسية عميقة"، لافتا إلى أن هذه العلاقة "تعززت خلال المواجهة الأخيرة رغم التحديات الاقتصادية".
الوضع الداخلي في لبنان
وعن الوضع الداخلي في لبنان، اعتبر خيزران أن الحزب يواجه تحديات كبيرة أمام قاعدته الشعبية في ظل حجم الدمار والنزوح، إلا أنه أشار إلى أن إسرائيل "كسرت قواعد الاشتباك القائمة منذ عام 2006 عبر ضربات نوعية".
وأضاف أن حزب الله التزم بوقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني 2024، في حين نفذت إسرائيل أكثر من 500 عملية استهداف داخل الأراضي اللبنانية دون رد، متسائلا عن دور الدولة اللبنانية في حماية مواطنيها.
حرب أهلية
وتابع: "الجهة الوحيدة القادرة على إشعال حرب أهلية لا تريد ذلك، وهي حزب الله، بينما الأطراف الأخرى تلوح بهذا الخيار لكنها غير قادرة عليه عسكريا".
وشدد على أن أي اتفاق سلام مع إسرائيل لن ينجح دون توافق داخلي، خاصة موافقة الشيعة.