أعلنت السلطات السورية، مساء اليوم الأحد، إحباط مخطط وُصف بـ"التخريبي" كان يستهدف إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي، متهمة خلية قالت إنها مرتبطة بحزب الله اللبناني بالوقوف وراء العملية.
وأفادت وزارة الداخلية السورية، في بيان نشرته عبر منصة إكس، بأن قواتها تمكنت من إفشال المخطط بعد عملية أمنية نُفذت في محافظة القنيطرة جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الخلية كانت تستعد لإطلاق صواريخ نحو أهداف خارج الأراضي السورية.
محاولة تهديد أمن المنطقة بأكملها
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية سانا عن مصدر في الوزارة قوله إن العملية جاءت استباقية وأحبطت محاولة تهدد أمن المنطقة بأكملها.
وأضافت الوزارة أن هذه العملية تندرج ضمن سلسلة إجراءات أمنية متواصلة لمواجهة ما وصفته بمحاولات زعزعة الاستقرار، مؤكدة أنها نجحت خلال الفترة الأخيرة في إحباط عدة مخططات استهدفت مواقع حساسة، من بينها مطار المزّة العسكري في دمشق، إلى جانب محاولات أخرى طالت شخصيات دينية.
طالع أيضا: حماس تطالب بإلزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار تمهيدًا لمفاوضات جديدة
تورط فلول من نظام الأسد مرتبطون بحزب الله
وتشير المعطيات الرسمية إلى تورط عناصر من فلول النظام السابق إلى جانب أشخاص قالت دمشق إنهم مرتبطون بحزب الله، في تلك الأنشطة، وهو ما يعكس بحسب مراقبين تصاعد التوتر الأمني في مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري أواخر عام 2024.
ويأتي هذا التطور في ظل واقع ميداني معقد في الجنوب السوري، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ توغلات متكررة داخل الأراضي السورية، خاصة في محافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان، وسط مساعٍ معلنة لإقامة منطقة منزوعة السلاح.
نشر قوات إسرائيلية في منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة
وكانت إسرائيل قد نشرت قواتها في منطقة عازلة خاضعة سابقًا لمراقبة الأمم المتحدة، بموجب اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
في السياق ذاته، كانت دمشق قد أعلنت، أواخر مارس الماضي، اكتشاف نفق يمتد بين سوريا ولبنان، قالت إن ميليشيات لبنانية استخدمته في عمليات تهريب، ما يعزز المخاوف من استمرار نشاط شبكات مسلحة عبر الحدود.
سريان وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل
ويتزامن الإعلان السوري مع سريان وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، ومن المقرر أن يستمر لمدة عشرة أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد المتكرر على الجبهة الشمالية.
ورغم الاتهامات المتكررة، يواصل حزب الله نفي أي صلة له بهذه الأنشطة داخل سوريا، مؤكدًا أنه أنهى وجوده العسكري هناك بعد التغيرات السياسية الأخيرة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول طبيعة التهديدات الأمنية في البلاد.