كشف بحث جديد أجراه مركز أدفا بالتعاون مع جمعية التمكين الاقتصادي للنساء عن حجم التحديات التي واجهتها النساء صاحبات المصالح الصغيرة في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، بدءا من أزمة كورونا مرورا بحرب السابع من أكتوبر وصولا إلى المواجهة بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المصالح النسائية الصغيرة كانت من أكثر القطاعات تضررا بسبب اعتمادها الكبير على العمل الوجاهي والتواصل المباشر مع الزبائن.
وقالت رندة حاج يحيى - خطبا، مركزة برامج منطقة الشمال في جمعية التمكين الاقتصادي للنساء، إن النساء صاحبات المصالح يواجهن تحديات مضاعفة، لأن الكثير منهن معيلات لعائلات إلى جانب مسؤوليات إدارة العمل. وأوضحت أن الأزمات الاقتصادية المتتالية دفعت عددا كبيرا من النساء إلى التفكير بإغلاق مصالحهن بسبب تراجع عدد الزبائن وضعف القدرة الشرائية في المجتمع.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الدراسة أظهرت أن غالبية هذه المصالح صغيرة جدا وتعتمد على مجالات مثل التجميل والطعام والفنون والخدمات الشخصية، وهي مجالات تتأثر بسرعة في أوقات الأزمات.
وأشارت إلى أن جزءا من المجتمع بات يتعامل مع بعض هذه الخدمات على أنها "كماليات" خلال الظروف الاقتصادية الصعبة، ما زاد من الضغوط على صاحبات المصالح.
التسويق الرقمي كأداة للبقاء
وأكدت حاج يحيى أن الجمعية عملت خلال الأزمات على تزويد النساء بأدوات تساعدهن على الصمود، من خلال التدريب على التسويق الإلكتروني واستخدام منصات التواصل الاجتماعي لترويج المنتجات والخدمات.
وأضافت أن بعض صاحبات المصالح نجحن في تحويل منتجاتهن إلى خدمات أو سلع يمكن بيعها عبر الإنترنت، ما وفر لهن دخلا أساسيا ساعد على استمرار العمل.
وأوضحت أن الجمعية وفرت أيضا مرافقة مهنية واستشارات فردية لمساعدة النساء على التقدم للحصول على منح ومساعدات حكومية، خاصة أن الكثير من صاحبات المصالح الصغيرة شعرن بالإحباط أو اعتقدن أنهن غير مستحقات لهذه المساعدات.
تشابه التحديات بين النساء العربيات واليهوديات
وأشارت حاج يحيى إلى أن البحث قارن بين مصالح تديرها نساء عربيات وأخرى تديرها نساء يهوديات، وأظهر أن الصعوبات كانت متشابهة إلى حد كبير، خاصة أن معظم المصالح التي شملتها الدراسة هي مصالح صغيرة لا تشغل موظفين إضافيين.
وأكدت أن نتائج البحث دفعت إلى طرح توصيات بضرورة تبسيط آليات التعويض الحكومي في أوقات الأزمات، وتوسيع برامج التدريب على التجارة الإلكترونية، إلى جانب توفير شبكات دعم وتشبيك تساعد صاحبات المصالح الصغيرة على الاستمرار والتطور في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة.