باريس: مؤتمر تحضيري لقمة G7 يبحث مستقبل غزة ودور المجتمع المدني في صناعة السلام
غزة-shutterstock
في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المرتبطة بالحرب على غزة ومستقبل العملية السياسية، شاركت العاملة الاجتماعية والناشطة النسوية سماح سلايمة في مؤتمر دولي عقد في باريس بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني والإسرائيلي ومسؤولين من دول أوروبية وعربية وغربية.
وقالت سلايمة إن المؤتمر لم يكن قمة الدول السبع الكبرى نفسها، بل محطة تحضيرية سبقتها أشهر من العمل وإعداد أوراق الموقف والتوصيات التي قدمتها منظمات المجتمع المدني إلى الجهات المشاركة في اجتماعات G7.
الحرب على غزة تصدرت جدول الأعمال
أوضحت سلايمة أن النقاشات خلال المؤتمر تركزت بشكل أساسي على الحرب على غزة وتداعياتها، مشيرة إلى أن الحضور الدولي كان أكبر بكثير مقارنة بالعام الماضي، سواء من حيث عدد الدول المشاركة أو مستوى التمثيل السياسي.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخطاب الدولي شهد تحولاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، إذ باتت مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"الأبارتهايد" حاضرة في النقاشات الرسمية والإعلامية، إلى جانب مطالب متزايدة بفرض عقوبات على الحكومة الإسرائيلية.
وأكدت أن "الضغط الدولي على إسرائيل ارتفع بشكل واضح، على الأقل على مستوى الخطاب السياسي، وهذا أمر مهم بالنسبة للمجتمع المدني الذي يسعى إلى إنهاء الحرب وإحياء مسار السلام".
دعم أوروبي وبريطاني لمبادرات السلام
وكشفت سلايمة أن الاتحاد الأوروبي أعلن مؤخراً عن صندوق خاص لدعم مبادرات السلام ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات الحوار والتغيير المجتمعي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما أشارت إلى إطلاق مبادرة موازية تقودها بريطانيا بالتعاون مع دول صناعية كبرى مثل كندا واليابان، بهدف توفير تمويل إضافي لمشاريع السلام والتعاون المدني، خصوصاً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت إن هذه الخطوات تمثل نتيجة سنوات من العمل والمرافعة الدولية التي قادتها مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن الحفاظ على مصادر تمويل مستقلة يعد شرطاً أساسياً لاستمرار العمل الحقوقي والإنساني بعيداً عن الضغوط الحكومية.
انتقادات لقوانين تقييد عمل الجمعيات
وتطرقت سلايمة إلى القوانين والمشاريع المطروحة داخل إسرائيل والتي تستهدف فرض قيود مالية على الجمعيات الحقوقية ومنظمات السلام، معتبرة أن هذه السياسات تهدف إلى إضعاف الأصوات المعارضة للحرب والاحتلال.
وأضافت أن اليمين الإسرائيلي يسعى إلى فرض ضرائب مرتفعة على التمويل القادم من حكومات أجنبية، في حين تتلقى منظمات أخرى ذات توجهات يمينية أو استيطانية دعماً مالياً واسعاً من جهات خارجية دون التعرض للقيود ذاتها.
السلطة الفلسطينية تحت المجهر
وأشارت سلايمة إلى أن أداء السلطة الفلسطينية كان أيضاً موضع نقاش وانتقاد خلال اللقاءات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالحكم الرشيد والإصلاحات الداخلية.
وشددت سلايمة على أن غالبية المشاركين في المؤتمر اتفقوا على أن أي ترتيبات مستقبلية في غزة يجب أن تنطلق من إرادة سكان القطاع أنفسهم، وأن إعادة الإعمار لا يمكن أن تنجح دون مشاركة مباشرة من أبناء غزة ومؤسساتها المحلية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس